نام کتاب : نور الأمير ( ع ) في تثبيت خطبة الغدير نویسنده : أمير التقدمي المعصومي جلد : 1 صفحه : 275
بركتَها ، ولأكلوا نعمتها خضراءَ من فوقهم ومن تحت أرجلهم من غير اختلاف بينهم إلى يوم القيامة . . . » [1] الحديث . وتقدّم في الحديث 78 قول سبط النّبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الحسن المجتبى ( عليه السلام ) - أيضاً - : « نحن حزب الله ، ونحن عترة رسوله الأقربون ، ونحن أهل بيته الطيّبون ، ونحن أحد الثقلين اللّذَيْنِ خلفهما جدّي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في أمّته ، ونحن ثاني كتاب الله فيه تفصيل كلّ شيء لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ؛ فالمعوّل علينا تفسيره ، ولا أتظنّا تأويله بل تيقّنا حقائقه . . . » الحديث . هذا من نصوص حديث الثقلين ، ونحن نورد هنا ما قاله السمهودي شرحاً لهذا الحديث الشريف تتميماً للفائدة ، وذلك حقيق بالتفكّر والتعمّق ؛ قال - بعد نقل بعض ألفاظ الحديث - : قلت : وهنا تنبيهات : أحدها : قوله في حديث مسلم وغيره : وأنا تارك فيكم ثقلين أي كتاب الله والعترة الطاهرة ، كما سبق ، سمّاهما ثقلين لعظمهما وكبر شأنهما ، كما قال النوويّ ، إذ الثقل - محرّكاً - يُطلق - لغةً - كما في القاموس على متاع المسافر وكلِّ شيء نفيس مصون ، قال : ومنه الحديث : « إنّي تارك فيكم الثَّقلين كتاب الله وعترتي » ، والثَّقلان : الإنسُ والجنُّ ، والأثقال : كنوز الأرض وموتاها . إنتهى . وقال غيره : كلُّ خطير نفيس : ثقل ، ومنه الثَّقلان : الإنسُ والجانُّ ؛ لأنّهما فُضّلا بالتمييزِ والعقل على سائر الحيوان ، وهما قُطَّان الأرضِ وسُكّانها . قلت : والحاصل أنّه لمّا كان كلٌّ من القرآن العظيم والعترة الطاهرة معدناً للعلوم الدينيّة والأسرار والحِكَم النفيسة الشرعيّة وكنوز دقائقها أطلق ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عليهما