نام کتاب : نور الأمير ( ع ) في تثبيت خطبة الغدير نویسنده : أمير التقدمي المعصومي جلد : 1 صفحه : 132
أقول : تنحصر الولاية في هذه الآية لله تبارك وتعالى ولرسوله ولعليّ - عليهما وآلهما السلام - لمكان « إنّما » [1] ، وتفيد « الواو » أنّ هذه الولاية فيهم من سنخ واحد ، وتختلف في الله تعالى بالأصالة والاستقلال والمالكيّة ، وفي الرسول والوصيّ - عليهما وآلهما السلام - بالإعطاء من الله والمملوكيّة ؛ وإردافُ ولاية أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بولاية رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يفيد اتّحاد ولايتهما ، ولا فرق بينهما فيها إلاّ بالنبوّة والوصاية ؛ وهذه الولاية المطلقة المعبّر عنها بالأولى بالتصرّف لمّا ثبتت لعليّ ( عليه السلام ) حكم بحصول عصمته اللازمة للإمامة . ثمّ أهميّة هذه الآية في ولاية أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) تستدعى الرجوع إلى المطوّلات ليكون الطالب الباحث على بصيرة منها . وقد نقل شهاب الدين الإيجي عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) هذه الخطبة حين نزلت آية « إنّما وليّكم الله » وهي : « الحمد لله على آلائه في نفسي وبلائه في عترتي وأهل بيتي ، أستعينه على نكبات الدنيا وموبقات الآخرة ، وأشهد أنّ الله الواحد الأحد الفرد الصمد لم يتّخذ صاحبةً
[1] قال ابن حجر في الصواعق - في بيان نزول آية ( إنَّما يُريدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ البَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) في أهل البيت ( عليهم السلام ) - : ثمّ هذه الآية منبع فضائل أهل البيت النبوي لاشتمالها على غرر من مآثرهم والاعتناء بشأنهم حيث ابتُدئت ب « إنّما » المفيدة لحصر إرادته تعالى على إذهاب الرّجس الذي هو الإثم أو الشكّ فيما يجب الإيمان به عنهم وتطهيرهم من سائر الأخلاق والأحوال المذمومة . « الصواعق المحرقة » 144 الباب الحادي عشر ، الفصل الأوّل ، الآية الأولى .
132
نام کتاب : نور الأمير ( ع ) في تثبيت خطبة الغدير نویسنده : أمير التقدمي المعصومي جلد : 1 صفحه : 132