نقد ما كتبه في عام الوفود قال الدكتور بعد أن ذكر الوفود وحجة الوداع : ( وقدم وائل بن حجر الكندي مع الأشعث بن قيس ، وكان أمير ببلاد الشاطئ من حضرموت ، فأسلم فأرسله النبي ( ص ) في إمارته على أن يجمع العشر من أهل بلاده ليرده إلى جباة رسول الله ( ص ) ، وكلف النبي معاوية بن أبي سفيان أن يصحب وائلاً إلى بلاده ، وأبى وائل أن يردفه أو يعطيه نعليه يتقى بهما حمارة القيظ ، مكتفياً بأن يدعه في ظل بعيره ! وقبل معاوية ذلك على مخالفته لما جاءه الاسلام من التسوية بين المسلمين ، ومن جعل المؤمنين أخوة حرصاً على إسلام وائل وقومه ) ( صفحة 42 من الطبعة الثانية ) كنت أود للدكتور غيرةً على أدبه وصوناً لفضله ، أن لا يذكر مثل هذه القصة التي يأباها الأدب ويردها المنطق ، ويراها من خرافات القصاصين ومن لا قيمة لهم من المؤرخين ! وليته اكتفى بهذا الإجمال عند عده الوفود حين يقول : ( ولقد أفرد ابن سعد في طبقاته الكبرى لوفادات العرب على الرسول خمسين صحيفة كبيره ، نكتفي بأن نذكر منهما أسماء القبائل والبطون التي أوفدتها ، فقد جاءت وفود من مزينة . وأسد . وتميم . وعبس . وفزارة . ومرة . وثعلبة . ومحارب . وسعد . وبكر ) ثم عدَّ تمام خمسة وسبعين وفداً ، ومنهم كندة قبيلة وائل ! لكنه أبى إغفال هذه الفضيلة لمعاوية !