غلطه في حادثة وفد نجران إنك لتكبر الدكتور وتعجب به أي إعجاب ، حين تنظر في مقدمة كتابه ( حياة محمد ) وتسمعه يملي عليك مالديه من الكتب القيمة ، وعنائه واجتهاده في استخراج كتابه منها ، ويملي عليك هيامه بالحقيقة وحرصه الشديد على تمحيص حوادث السيرة النبوية بأخذها من مصادرها الموثوقة ، ويملي عليك مقته للجمود وحبه للاجتهاد وإطلاق العنان للرأي ! ويملي عليك إنكاره على المحدثين فيما يروونه مما يأباه الذوق ويمجه العقل ، وأن ذلك منهم تأييداً للعقيدة ورعاية للمذهب ! فإذا وصلت إلى مقاصد الكتاب ذهب بك العجب كل مذهب ، إذ لا تراه يقوم بما أخذه على نفسه ، وإن شئت معرفة ذلك فاقرأ مع كتابه سيرة ابن هشام ، لتراه يمليها عليك جملة جملة ، ولا يعتد بغيرها من كتب الحديث والسير إلا نادراً . وترى أنه ينجاز إلى التقاليد الموروثة في علي عليه السلام ، وأنه يذهب في سبيل ذلك إلى ما يأباه العقل ! ! وكل ما ذكر مجموع في حادثة وفد نجران ! ! وقد ذكر ابن إسحاق أنها كانت في السنة الأولى من هجرته صلى الله عليه وآله ، وخالفه في