فعمره الشريف يخطو نحو المئة ، حفظه الله وأطال عمره ، وقد كان طالباً نابغاً من صغره ، وعاش في أحضان العلم والتقوى ودرس على مراجع قدماء ، وكان معتمداً عندهم كالسيد جمال الكلبايكاني ، والسيد البروجردي ، والسيد الكلبايكاني الكبير . . أعلى الله مقامهم . وقد كتب من شبابه إلى اليوم أكثر من مئة كتاب ورسالة ، وشارك في عشرات المجلات الفكرية والمؤتمرات ، ولقي العديد العديد من العلماء وأهل الفكر . . ومن طريف ما لاحظته في مؤلفاته أنه نقَّحَ كتابه المعروف ( منتخب الأثر في أحاديث الإمام الثاني عشر عليه السلام ) بعد نصف قرن من تأليفه . . وهذا من نوادر ما يحدث لمؤلف ! * * أما مكتبة المرجع الصافي ، فهي صورة عن علمه وثقافته واهتماماته . . تجد فيها مصادر الفقه وأصوله ، والحديث والتفسير ، وما يهتم به المجتهدون عادة . . وتجد إلى جانبها سجلاً واسعاً لتاريخ المسائل العقائدية والاجتماعية ، التي طرحت في العالم الاسلامي وخاصة في إيران من قبل عهد رضا شاه . . إلى ما كتبه هو اليوم من توجيهاته للشباب الإيراني المسلم فيما يجنبهم الانحراف والتغريب ، وللمرأة الإيرانية المسلمة أن لا تنخدع بنمط المرأة الغربية ، التي فقدت الكثير من إنسانيتها وكمالها بإهمالها لبيتها ، وانخراطها في العمل الاجتماعي والفني والسياسي ! * *