نقد ما كتبه في آية إنذار رسول الله ( ص ) عشيرته قال الدكتور هيكل : ( بعد ثلاث سنين من حين البعث أمر الله رسوله ( ص ) أن يظهر ما خفي من أمره ، وأن يصدع بما جاءه منه ، ونزل الوحي : ( أن أنذر عشيرتك الأقربين واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين ، وقل إني أنا النذير المبين ، فاصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين ) . ودعا محمد عشيرته إلى طعام في بيته ، وحاول أن يحدثهم داعياً إياهم إلى الله ، فقطع عمه أبو لهب حديثه واستنفر القوم ليقوموا ، ودعاهم محمد في الغداة كرة أخرى ، فلما طعموا قال لهم : ما أعلم إنساناً من العرب جاء قومه بأفضل مما جئتكم به ، قد جئتكم بخير الدنيا والآخرة ، وقد أمرني ربي أن أدعوكم اليه ، فأيكم يوازرني على هذا الأمر وأن يكون أخي ووصيي وخليفتي فيكم ؟ فأعرضوا عنه وهموا بتركه ، لكن علياً نهض وما يزال صبياً دون الحلم ، وقال : أنا يا رسول الله عَوْ نُك ، أنا حربٌ على من حاربت . فابتسم بنو هاشم وقهقه بعضهم ، وجعل نظرهم ينتقل من أبي طالب إلى ابنه ثم انصرفوا مستهزئين ! ) . ( صفحة 139 من الطبعة الثانية ) أقول : ذكرنا العبارة بطولها لما فيها من المآخذ الكثيرة . . .