نام کتاب : نظرات في الكتب الخالدة نویسنده : حامد حفني داود جلد : 1 صفحه : 84
وأما المكان فهو بغداد عاصمة الخلافة العباسية وأما المجلس فقد ضم وجهاء العلويين ، ووجهاء أهل السنة وقد كان موقف الوزير نظام : الملك موقف ، المنظم للحوار والحكم العادل بين المتحاورين والوزير نظام الملك من أعظم شخصيات القرن الخامس الهجري ، وهو غني عن الإشارة والتعريف ويكفيه من المفاخر والمآثر أنه أول من وضع فكرة ( المدرسة ) ونواة ( الجامعة ) في تاريخ الثقافات الإسلامية وهو المؤسس للمدرسة النظامية في بغداد وقد حباه الله بعقيدة وسط ، جمع فيها بين منهج الأتباع الذي يدين به أهل السنة ، ومنهج حرية النقد الذي يدين به الشيعة . وعلى الرغم من هذه المنزلة التي حباه الله بها ، فإنه لم يأمن شرور الحاقدين عليه حيث لقى مصرعه - ظلما وعدوانا - في عام 485 ه كما نص على ذلك ابن خلكان . وقيمة هذا الكتيب الضئيل في حجمه لا تتجلى في تصوير هذا الصراع العقدي الذي أشرنا إليه بل ترتكز حول شخصية هذا الوزير الجليل ، وحول أمانته العلمية في الفصل بين المتجاورين ، وفي إدارة دفة الحوار في حرية تامة وموضوعية نزيهة بغية توضيح العقيدة عند الطرفين المتنازعين ، مع تدعيم كل رأي منهما بالمصادر والمراجع . ونحن في هذا المقام لا يعنينا انتصار أحدهما الآخر ، بقدر ما يعنينا من إبراز مكانة الإمام علي رضي الله عنه ومقامه المتفق عليه في علوم الإسلام وإنه كان من أصحاب الرسول بمنزلة الروح من الجسد
84
نام کتاب : نظرات في الكتب الخالدة نویسنده : حامد حفني داود جلد : 1 صفحه : 84