نام کتاب : نظرات في الكتب الخالدة نویسنده : حامد حفني داود جلد : 1 صفحه : 83
وهذا النص يدلنا دلالة قاطعة على مدى ما بلغه الصراع بين السنة والشيعة في عصر الوزير نظام الملك ، وأن هذا الصراع انطلق من شرقي العالم الإسلامي وما كاد ينطلق حتى لف العالم الإسلامي كله وبلغ قلب الجزيرة العربية حين كان يحكمها العلويون ، كما يدل في نفس الوقت على ما بلغه المتعصبون من الطائفتين من التبجح بالعصبية التي نهى عنها النبي وفيها يقول النبي عليه السلام : ( ليس منا من دعا إلى العصبية ) الأمر الذي بلغ بالشيعة أن ينعت أهل السنة إخوانهم الشيعة بالرافضة . وما زال هذا الخلاف المنكر يزداد يوما بعد يوم ويستفحل أمره حتى أودى بالخلافة العباسية في بغداد سنة 656 ه . وقد شاءت رحمة الله بالأمة أن قيض لها منذ فجر العصر الحديث رجالا يرأبون هذا الصدع ، ويقربون بين الطائفتين في حوار علمي بناء يخدم الطائفتين ويزيل ما علق بهما من رواسب الماضي من بغضاء وسخائم . وقد كان لنا - والفضل الله وحده - أبحاث ومقالات وكلمات ومقدمات دعونا فيها إلى التقريب بين شقي الأمة . ولنعد إلى ما كنا بصدده من موضوع هذا الكتيب الصغير في حجمه الثمين في معناه قيمة التاريخية . فأما موضوعه فهو : حوار بين علوي وعباسي حول الإمامة والخلافة وأما الزمان فقد كان في أواخر القرن الخامس الهجري ، وفي عصر السلطان ملك شاه السلجوقي .
83
نام کتاب : نظرات في الكتب الخالدة نویسنده : حامد حفني داود جلد : 1 صفحه : 83