والناس بين قائم وقاعد وفيه أيضا عن غيره رأيته صلى الله عليه وسلم وهو على المنبر بعرفة قال الحافظ عبد الحق الأشبيلي وهذا حديث لا يثبت لأنه عن مجهول وقد ذكر أبو داوود والنسائي وغيرهما أنه خطب على بعير وهو الصحيح المشهور بوب الشامي في سيرته : ( اتخاذه صلى الله عليه وسلم عليا يعبر عنه ) روى مسدد برجال ثقات عن هلال بن عامر المزني عن أبيه فقال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنى على بغلته وعليه برد أحمر وعلي أمامه يعبر عنه ما يقول فجئت حتى دخلت بين شراك النبي صلى الله عليه وسلم وقدمه فجعلت أعجب من بردها رواه أحمد وأبو داوود مختصرا وروى الطبراني برجال ثقات عن ابن عباس قال لما وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم بعرفة أمر ربيع بن أمية بن خلف فقام تحت يدي الناقة وكان رجلا صيتا فقال أصرخ أيها الناس أتدرون أي شهر هذا فصرخ فقال الناس الشهر الحرام قال اصرخ أي بلد هذا قالوا البلد الحرام قال اصرخ أي يوم هذا قالوا الحج الأكبر قال اصرخ فقل إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد حرم عليكم دماءكم وأموالكم كحرمة شهركم هذا في بلدكم هذا الحديث ( قلت ) وأحاديث هذه الترجمة هي الأصل في الإملاء الذي كان مستعملا عند المحدثين واتخاذ المحدث المستملي إذ كثر الجمع وهو من يبلغ عنه وفي الصحيح عن أبي جمرة قال كنت أترجم بين ابن عباس والناس فإذا كثر الجمع بحيث لا يكفي مستمل اتخذ مستمليين فأكثر فقد أملى أبو مسلم الكجي في رحبة غسان وكان في مجلسه سبعة مستملون يبلغ كل