والشريعة لم تلغ حكم القائفين بل رضيه النبي صلى الله عليه وسلم كما رأيت وسر به كما يراه من اعتبره ( باب في المكان يتخذ للفقراء الذين لا يأوون على أهل ولا مال ) ( ويتخرج منه الأصل لهذه الزوايا التي تتخذ للفقراء والمنقطعين ) والزوايا جمع زاوية مأخوذ إما من الانزواء أي الانقباض لانقباضهم عن الناس أو من زاوية البيت الناحية لميلهم عن البعد عن الناس والخفاء وهي حادثة بظهور طائفة التصوف في القرن الثالث واختصاصهم بهذا الاسم وكانوا في زمن التابعين يسمون العباد فكأنهم منسوبون إلى أهل الصفة هؤلاء الذين كانوا في زمنه صلى الله عليه وسلم قصروا أنفسهم على الطاعات ولا يرجعون إلى أهل أو مال فهم كما قيل ضيوف الله والإسلام يسكنون فيها ليرتزقوا من أوقافها قاله صاحب بذل الكرامة لقراء المقامة وقال التقي المقريزي في الخطط ولاتخاذ الربط والزوايا أصل من السنة وهو أن النبي صلى الله عليه وسلم اتخذ لفقراء الصحابة الذين لا يأوون إلى أهل ولا مال مكانا من مسجده كانوا يقيمون به عرفوا بأهل الصفة ه منه ص 293 ج 4 في صحيح البخاري عن أبي هريرة واصفا ما لاقى في صدر إسلامه من الشدة وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم ألحق أهل الصفة فادعهم لي قال وأهل الصفة أضياف الإسلام لا يأوون على أهل ولا على مال ولا على أحد إذا أتته الصدقة بعث إليهم بها ولم يتناول منها شيئا وإذا أتته هدية أرسل إليهم وأصاب منها وأشركهم فيها . ( ز قلت ) أردت أن أبسط القول هنا على أهل الصفة وأحوالهم وعددهم ومن كان على طعامهم