( باب في الطبيب ) ذكر ابن الجوزي في صفوة الصفوة عن هشام بن عروة قال عروة لعائشة يا أمتاه لا أعجب من علمك بالشعر وأنت ابنة أبي بكر وكان أعلم الناس ولكن أعجب من علمك بالطب فضربته على منكبه وقالت إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يسقم عند آخر عمره فكانت تقدم إليه وفود العرب من كل وجه فينعت لهم الأنعات فكنت أعالجه فمن ثم ( ز قلت ) وفي ترجمتها من الإصابة قال هاشم بن عروة عن أبيه ما رأيت أحدا أعلم بفقه ولا يطب ولا بشعر من عائشة وفي الأحكام النبوية لأبي الحسن بن طرخان الحموي أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يديم التطبب في حال صحته ومرضه أما في صحته فباستعمال التدبير الحافظ لها من الرياضة وقلة المتناول وأكله الرطب بالقتاء والرطب بالبطيخ ويقول يدفع حر هذا برد هذا وبرد هذا حر هذا وإكحال عينيه بالأثمد كل ليلة عند النوم وتأخير صلاة الظهر في زمن الحر القوي ويقول أبردوا بها وأما تداويه في حال مرضه فثابت بما روي من ذلك في الأخبار الصحيحة منها عن عروة عن عائشة قالت إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كثرت أسقامه وكان يقدم عليه أطباء العرب والعجم فيصفون له فنعالجه وعنها قالت إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يسقم عند آخر عمره أو في آخر عمره وكانت تقدم عليه وفود العرب من كل وجه فتنعت له الأنعات فكنت أعالجه بها فثبت حينئذ ما ذكرناه من تداوي رسول الله صلى الله عليه وسلم