الله عليه وسلم فودى لهم الدماء وما أصيب لهم من الأموال حتى إذا لم يبق شيء من درهم ولا مال إلا وداه بقيت معه بقية من المال فقال لهم علي حين فرغ منهم هل بقي لكم دم أو مال لم يؤد لكم قالوا لا فقال إني أعطيكم هذه البقية من المال احتياطا لرسول الله صلى الله عليه وسلم مما لا نعلم ولا تعلمون ففعل ثم رجع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره الخبر فقال أحسنت وأصبت وفي سنن أبي داوود عن عبد الله بن عمرو الخزاعي عن أبيه قال دعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد أراد أن يبعثني بمال إلى أبي سفيان بمكة قبل الفتح فقال التمس صاحب الحديث . ( ز قلت ) ترجم في الإصابة لسعد بن زيد بن مالك الأنصاري فذكر أنه هو الذي بعثه المصطفى صلى الله عليه وسلم بسبايا من بني قريظة فاشترى بها من نجد خيلا وسلاحا ( باب في إنزال الوفد وفيه فصول ولها مقدمة ) قال هشام في سيرته قال ابن إسحاق لما افتتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة وفرغ من تبوك وأسلمت ثقيف وبايعت ضربت إليه وفود العرب من كل وجه حدثني أبو عبيدة أن ذلك في سنة تسع وأنها كانت تسمى سنة الوفود قال ابن إسحاق وإنما كانت العرب تربص بالإسلام أمر هذا الحي من قريش وذلك أن قريشا كانوا أمام الناس وهاديهم وأهل البيت والحرم وصريح ولد إسماعيل بن إبراهيم صلى الله عليه وسلم وقادة العرب لا ينكرون ذلك وكانت قريش هي التي نصبت الحرب لرسول الله صلى