الإمام الغزالي في الأحياء في كتاب الحلال والحرام كل من يتولى أمرا تتقوى به مصلحة المسلمين ولو اشتغل بالكسب لتعطل عليه ما هو فيه فله في بيت المال حق الكفاية قال ويدخل فيه العلوم كلها أعني التي تتعلق بمصالح الدين كعلم الفقه والحديث والتفسير والقراءة حتى يدخل فيه المعلمون وطلبة هذه العلوم يدخلون فيه فإنهم إن لم يكفوا لم يتمكنوا من الطلب ه وقد حكى البرزلي عن القفصي أن عمر بن عبد العزيز كتب إلى عماله أجروا على طلبة العلم الرزق وفرغوهم قال والمصلحة إما أن تتعلق بالدين أو بالدنيا فبالعلماء حراسة الدين وبالأجناد حراسة الدنيا والدين والملك توأمان فلا يستغني أحدهما عن الآخر قال وليس شرط من هؤلاء الحاجة بل يجوز أن يعطوا مع الغنى فإن الخلفاء الراشدين كانوا يعطون المهاجرين والأنصار ولو لم يعرفوا بالحاجة ه انظر ابن الأزرق فقد أطال وأطاب في المسألة وقال الباجي في المنتفى على قوله صلى الله عليه وسلم ما تركت بعد نفقة نسائي ومؤونة عاملي فهو صدقة المراد بعامله كل عامل يعمل للمسلمين من خليفة أو غيره فإن كل من قام بأمر المسلمين وبشريعته فهو عامل له صلى الله عليه وسلم فلا بد أن يكفي مئونته وإلا لضاع ه بواسطة تنوير الحوالك للسيوطي ونقل الفاكهي في المناهج عن الغزالي أنه يجب لحافظ القرآن في كل سنة من بيت مال المسلمين مائة دينار ونقل صاحب الأجوبة المهمة عن الحافظ السيوطي أن لمعلم الصبيان من بيت مال المسلمين مائة دينار فإن لم يكن من بيت المال فعلى جماعة المسلمين فإن لم تكن جماعة فعلى أهل الحسبة لأن تعليم الصبيان فرض كفاية يحمله من قام به ه وانظر ما