responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نظام الحكومة النبوية المسمى التراتيب الادارية نویسنده : الشيخ عبد الحي الإدريسي الكتاني الفاسي    جلد : 1  صفحه : 386


الله صلى الله عليه وسلم حين قدم المدينة استصلاحهم كلهم وموادعتهم كان الرجل يكون مسلما وأبوه مشركا ومن المعلوم أن قبائل الأوس كانوا حلفاء بعضهم لبعض وكان فيهم المظهر للإسلام المبطن لخلافه وكان الإسلام يفشوا في بطون الأنصار بطنا بعد بطن حتى لم يبق فيهم مظهر الكفر بل صاروا إما مؤمنين أو منافقين وكان من لم يسلم منهم بمنزلة اليهود موادع لهذين أو هم أحسن حالا من اليهود لما يعرف فيه من العصبية لقومه وأن يهوى هواهم ولا يرى أن يخرج عن جماعتهم وكان صلى الله عليه وسلم يعاملهم بالكف عنهم واحتمال أذاهم بأكثر مما يعامل به اليهود لما كان يرجو منهم ويخاف من تغير قلوب من أظهر الإسلام من قبائلهم لو أوقع بهم وهو في ذلك متبع لقوله تعالى ( لتبلون في أموالكم وأنفسكم ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين أشركوا أذى كثيرا وإن تصبروا وتتقوا فإن ذلك من عزم الأمور ) ه‌ منه ( كيفية معاملته صلى الله عليه وسلم مع كفار زمانه ) من استعمال الشدة في وقتها والعطف والمجاملة في إبانها ومناسبتها زيادة على ما سبق عن ابن تيمية كان صلى الله عليه وسلم في أول أمره يتحمل أذاهم ويصبر على بلواهم حتى أذن الله له بالقتال لأثنى عشر ليلة مضت من صفر في السنة الثالثة من الهجرة قال الزهري أول آية نزلت في الإذن بالقتال ( أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير ) خرجه النسائي بإسناد صحيح قال أبو حيان في البحر والمأذن فيه في الآية محذوف أي في القتال لدلالة الذين يقاتلون عليه وعلل بأنهم ظلموا كانوا يأتون من بين

386

نام کتاب : نظام الحكومة النبوية المسمى التراتيب الادارية نویسنده : الشيخ عبد الحي الإدريسي الكتاني الفاسي    جلد : 1  صفحه : 386
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست