فإذا رجل ينادي من خلفي ارفع إزارك فإنه انقى لثوبك وأبقى له فمشيت خلفه وهو بين يدي مؤتزر بإزار مرتد برداء ومعه الدرة كأنه أعرابي بدوي فقلت من هذا فقال لي رجل هذا علي بن أبي طالب أمير المؤمنين حتى انتهى إلى الإبل فقال بيعوا ولا تحلفوا فإن اليمين تنفق السلعة وتمحق البركة ثم أتى إلى أصحاب التمر فإذا خادم يبكي فقال ما يبكيك قال باعني هذا الرجل تمرا بدرهم فرده علي مولاي فقال له علي خذ تمرك وأعطه درهمه فإنه ليس له من الأمر شيء فدفعه الحديث بطوله فعلى هذا كانت الدرة للخلفاء الثلاثة وقد رأيت من يطلق عليها درة السلطان يضرب بها انظر ما سبق عن القاموس وشروحه ثم وجدت في ابن سلطان على مسند أبي حنيفة وصف السوط الذي ضرب به عمر في الحد أنه أتى بسوط فيه شدة فقال أريد الين من هذا فأتي بسوط فيه لين فقال أريد أشد من هذا فأتي بسوط بين سوطين وفي رواية فدعا بسوط ثم أمر به فدقت تمرته بين حجرين حتى صارت درة ثم نقل القاري المذكور عن القاموس تعريف الدرة بما سبق عنه وقال عقبه لا يخفى أنه تعريف قاصر ه وهو كذلك ( باب في المنادي وهو الذي يقال لصوته البريح ) في الصحيح عن عبد الله بن عمر قال لما كسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم نودي إن الصلاة جامعة وفي الصحيح أيضا عن أنس كنت ساقي القوم في منزل أبي طلحة وكان خمرهم يومئذ البطيخ فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم مناديا ينادي ألا إن الخمر قد حرمت قال