العرب والعجم وما قال لأصحابه حين بعثهم قال فبعثت به إلى محمد بن شهاب الزهري فعرفه وفيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج على أصحابه فقال لهم إن الله بعثني رحمة فأدوا عني يرحمكم الله ولا تختلفوا علي كما اختلف الحواريون على عيسى بن مريم قالوا وكيف يا رسول الله كان اختلافهم قال دعاهم لمثل ما دعوتكم له فأما من قرب به فأحب وسلم ومن بعد به فكره وأبى فشكى ذلك عيسى منهم إلى الله فأصبحوا وكل رجل منهم يتكلم بلغة القوم الذين وجه إليهم ه وفي باب صب الماء على البول في المسجد أنه صلى الله عليه وسلم قال للصحابة لما تناولوا الأعرابي الذي بال في المسجد إنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين قال الحافظ ابن حجر في الفتح وكان ذلك شأنه صلى الله عليه وسلم في حق كل من بعثه إلى جهة من الجهات يقول يسروا ولا تعسروا ه ص 279 من الجزء الأول ( قلت ) وقع ذلك في مسلم عن أبي موسى قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا بعث أحدا من أصحابه في بعض أمره قال بشروا ولا تنفروا ويسروا ولا تعسروا وأخرج البزار عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسل معاذا وأبا موسى فقال تشاورا وتطاوعا ويسرا ولا تعسرا وبشرا ولا تنفرا اتخاذ البريد في زمن الخلفاء الراشدين البريد اسم للمسافة التي بين كل محطة وأخرى من محطات البريد وهي أربعة فراسخ أو إثنا عشر ميلا ثم أطلق على حامل الرسائل وتوسعوا فيه الآن فأطلقوه على أكياس البريد وأصله من وضع الفرس ثم استعمل في الإسلام وأقيم له عامل مخصوص يسمى عامل البريد ينقل أخبار الولاة والبلاد