الكتابة فتمسك بظاهره الإمام أبو الوليد الباجي وجزم بأنه صلى الله عليه وسلم كتب وذكر الحافظ ابن دحية كما في خصائص القطب الخيضري أن جماعة من العلماء وافقوه على ذلك منهم شيخه أبو ذر الهروي وأبو الفتح النيسابوري وآخرون من علماء أفريقية وغيرها وقد سبقهم إلى ذلك جميعا عمر بن شبة فقال في كتاب الكتاب له كتب النبي صلى الله عليه وسلم بيده يوم الحديبية ومما استدل به الباجي ومن وافقه ما أخرجه ابن أبي شيبة عن عبد الله بن عتبة بن مسعود قال ما مات النبي صلى الله عليه وسلم حتى كتب وقرأ قال عجالة فذكرت ذلك للشافعي فقال صدق سمعنا قوما يذكرون ذلك ه وفي فيض القدير على حديث ضع القلم على أذنك فإنه أذكر للمملي وأخذ القاضي من قصة الحديث أنه صلى الله عليه وسلم كتب بعد أن لم يحسن الكتابة ثم إنه أشار لمذهب الباجي ومن عارضه قال وانتصر له بأن الأمية لا تنافيه بل يقتضي تقييده النفي بما قبل ورود القرآن وبعد ما تحققت أميته وتقررت معجزته لا مانع من كتابته بالتعليم فتكون معجزة أخرى وروى ابن أبي شيبة عن عوف ما مات صلى الله عليه وسلم حتى كتب وقرأ ه كلام المناوي في الفيض وهو ملخص من كلام القاضي أبي بكر بن العربي في سراج المريدين فإنه لما تكلم على الغربة قال وأشد أنواعها فقد النظير وعدم المساعد والاضطرار إلى صحبة الجاهل ثم نظر ببقى بن مخلد ومحمد بن موهب وما لقيا من أهل بلدهما بعد الرجوع من الرحلة حسدا على ما رجعا به قال وهذا أبو الوليد الباجي رحل وأبعد وجلب علما جما وقرأ عليه البخاري وفيه أن النبي محا وكتب