وقال لا يقاس بأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أحد معاوية صاحبه وصهره وكاتبه وأمينه على وحيه لأنه لو لم يستأمنه ما استكتبه الوحي وكفاه بهذا مرتبة لم يصل إليها عمر بن عبد العزيز وإضرابه قال الشهاب في نسيم الرياض والمعافي رجل منطق فما صح عنه يرد ما قيل إنه لم يكتب له شيئا من الوحي وإنما كان يكتب له إلى القبائل والجهات ه ( ز قلت ) ( فصل في كتابته عليه السلام في الجلد ومقداره ) ترجم في الإصابة لمالك بن أحمر الجدامي العوفي فذكر أن ابن شاهين أخرج بسنده عنه أنه لما بلغهم مقدم النبي صلى الله عليه وسلم تبوك وفد إليه مالك بن أحمر فأسلم وسأله أن يكتب له كتابا يدعوه إلى الإسلام فكتب له في رقعة في أدم جلد وفي طريق آخر عرضها أربعة أصابع وطولها قدر شبر وقد انمحى ما فيها وكذا أخرجه البغوي والطبراني في الأوسط ها هنا تنبيه ترجم في صبح الأعشى لما نطق به القرآن مما يكتب فيه فذكر اللوح وذلك قوله تعالى ( بل هو قرآن مجيد في لوح محفوظ ) الثاني الرق بفتح الراء قال تعالى ( والطور وكتاب مسطور في رق ) والرق ما يرقق من الجلد ليكتب فيه الثالث القرطاس والصحيفة وهو الكاغد ثم عقد فصلاة آخر لما كانت الأمم السالفة تكتب فيه فذكر أن أهل الصين كانوا يكتبون في رق مصنوعة من الحشيش وعنهم أخذ الناس صناعة الورق وأهل الهند يكتبون في خرق الحرير الأبيض والفرس يكتبون في الجلود المدبوغة من جلود الجواميس والبقر والغنم والوحوش وكذلك كانوا يكتبون في اللخاف بالخاء المعجمة