( هل كانوا يهنئون الشارب في الزمن النبوي ) عن ابن جريج قال أخبرت أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يبول في قدح من عيدان وهي الطوال من النخل ثم توضع تحت سريره فجاء فإذا القدح ليس فيه شيء فقال لامرأة يقال لها بركة كانت تخدم أم حبيبة جاءت معها من أرض الحبشة أين البول الذي كان في القدح قالت شربته قال صحة يا أم يوسف فما مرضت قط حتى كان مرضها الذي ماتت فيه رواه عبد الرزاق في مصنفه وأبو داوود متصلا عن ابن جريج عن حكيمة عن أمها أميمة وصحح ابن دحية أنهما قصتان وقعتا لامرأتين وقد وضح أن بركة أم يوسف غير بركة أم أيمن وهو الذي ذهب إليه البلقيني ( قلت ) وحكيمة المذكورة بضم الحاء المهملة وفتح الكاف مصغر كما في التبصير وغيره تابعية وفي الإصابة عن أبي نعيم لم يرو عنها إلا ابن جريج ونحوه في مختصر التهذيب فإنه لم يذكر لها راويا سواه وفي مرقاة الصعود للسيوطي لم ترو حكيمة إلا عن ابن جريج زاد الذهبي روى عنها بصيغة عن أي وهو مدلس فيتقي من حديثه ما عنعن فيه وكذا لأبي داوود وأبي نعيم لكن في الاستيعاب وجامع الرعيني بصيغة التحديث فإن ثبت فلم يبق إلا الجهل بحكيمة فقد قال الذهبي في الميزان في ترجمة حكيمة غير معروفة قال الزرقاني المالكي عن قوله صلى الله عليه وسلم لها صحة بكسر الصاد والنصب أي جعله الله صحة أو الرفع أي ما شربته صحة أي سبب لها وفيه إن قول ذلك مستحب للشارب ويقاس عليه الأكل وحكمته أنه يخشى منهما السقم ونحوه كما قيل :