وبهذا فقد أهل البيت عمليا امتيازهم الرباني ، وأصبحوا يشكلون جزءا من المرجعية الفكرية بوصفهم صحابة وبحكم ما قدر أن عاشه الصحابة أنفسهم من اختلافات حادة ، وتناقضات شديدة ، بلغت ، في كثير من الأحيان إلى مستوى القتال وهدر كل فريق دم الفريق الاخر وكرامته ، واتهامه بالانحراف والخيانة [144] وبحكم هذه الاختلافات والاتهامات بين صفوف الإمامة الفكرية ، والمرجعية العقائدية نفسها ، نشأت ألوان من التناقض العقائدي والفكري [145] في جسم الأمة الاسلامية كانعكاسات لاوجه التناقض في داخل تلك الإمامة الفكرية التي قررها الاجتهاد
[144] راجع اتهام الخليفة الثاني عمر بن الخطاب لخالد بن الوليد بأنه قبل رجلا مسلما ونزا على [145] راجع مناهج الاجتهاد / د . محمد سلام مدكور / حول نشوء الفرق والمذاهب الاسلامية الكلامية والفقهية والنزاعات الحاصلة بينهم . وراجع أيضا : الملل والنحل / الشهرستاني / ج 1 / ص 15 وما بعدها .