أعرابي من خارج المدينة يسأل ليسمع الجواب [55] ، وكانوا يرون أن من الترف الذي يجب الترفع عنه السؤال عن حكم قضايا لم تقع بعد . ومن أجل ذلك قال عمر على المنبر . . . " [56] وقال : " لا يحل لاحد أن يسأل عما لم يكن . إن الله قد قضى فيما هو كائن . . . " [57] وجاء رجل يوما إلى ابن عمر يسأله عن شئ فقال له ابن عمر : " لا تسأل عما لم يكن ، فإني سمعت عمر بن الخطاب يلعن من سال عما لم يكن . . . " [58] ، وسأل رجل أبي بن كعب عن مسالة ، قال " يا بني أكان الذي سألتني عنه ؟ قال : لا ، قال : أما لا ، فأجلني حتى يكون " [59] . " وقرا عمر يوما القرآن ، فانتهى إلى قوله تعالى : ( فأنبتنا فيها حبا * وعنبا وقضيا * وزيتونا نخلا * وحدائق غلبا * وفاكهة وأبا ) [60] ، فقال كل هذا عرفناه ، فما الأب ؟ ثم قال : هذا لعمر الله هو التكلف ، فما عليك أن لا تدري ما الأب ، اتبعوا ما بين لكم هداه من
[55] راجع خطبة الإمام علي ( عليه السلام ) رقم 210 / ص 327 نهج البلاغة / الدكتور صبحي الصالح . قال " وليس كل أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من كان يسأله ويستفهمه ، حتى إن كانوا ليحبون أن يجئ الأعرابي والطاري فيسأله صلوات الله عليه حتى يسمعوا ، وكان لا يمر بي من ذلك شئ دار إحياء السنة النبوية . [56] سنن الدارمي / ج 1 / ص 50 نشر دار إحياء السنة النبوية . [57] المصدر السابق / ج 1 / ص 50 ( الشهيد ) . [58] المصدر السابق / ج 1 / ص 50 ( الشهيد ) . [59] المصدر السابق / ج 1 / ص 56 ( الشهيد ) . [60] سورة عبس / آية 27 - 31 .