عمّن حضر ذلك الرجل ، وهو يغصب ماله ، ويوضع على رقبته ، منهم عارف ومنكر ؟ فأولئك أهل الردّة الأولى من هذه الأُمّة ، فعليهم لعنة اللّه والملائكة والناس أجمعين . وسألت عن مبلغ علمنا ؟ وهو على ثلاثة وجوه ، ماض وغابر وحادث ، فأمّا الماضي فمفسّر ، وأمّا الغابر فمزبور ، وأمّا الحادث فقذف في القلوب ، ونقر في الأسماع ، وهو أفضل علمنا ، ولا نبيّ بعد نبيّنا محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . وسألت عن أُمّهات أولادهم ، وعن نكاحهم ، وعن طلاقهم ؟ فأمّا أُمّهات أولادهم فهنّ عواهر إلى يوم القيامة ، نكاح بغير وليّ ، وطلاق في غير عدّة ، وأمّا من دخل في دعوتنا فقد هدم إيمانه ضلالة ، ويقينه شكّه . وسألت عن الزكاة فيهم ؟ فما كان من الزكاة فأنتم أحقّ به ، لأنّا قد أحللنا ذلك لكم ، من كان منكم ، وأين كان . وسألت عن الضعفاء ؟ فالضعيف من لم يرفع إليه حجّة ، ولم يعرف الاختلاف ، فإذا عرف الاختلاف فليس بضعيف ، وسألت عن الشهادات لهم ؟ فأقم الشهادة للّه عزّ وجلّ ، ولو على نفسك ، والوالدين ، والأقربين فيما بينك وبينهم ، فإن خفت على أخيك ضيماً فلا ، وادع إلى شرائط اللّه عزّ ذكره بمعرفتنا من رجوت إجابته ، ولا تحصن بحصن رياء ، ووال آل محمّد ، ولا تقل لما بلغك عنّا ونسب إلينا : هذا باطل ، و إن كنت تعرف منّا خلافه ، فإنّك لا تدري لما قلناه ، وعلى أيّ وجه وصفناه ، آمن بما أخبرك ، ولا تفش ما استكتمناك من خبرك . إنّ واجب حقّ أخيك أن لا تكتمه شيئاً تنفعه به لأمر دنياه وآخرته ، ولا تحقد عليه و إن أساء ، وأجب دعوته إذا دعاك ، ولا تخل بينه وبين عدوّه من الناس و إن كان أقرب إليه منك ، وعده في مرضه . ليس من أخلاق المؤمنين الغشّ ، ولا الأذى ، ولا الخيانة ، ولا الكبر ، ولا الخنا ، ولا الفحش ، ولا