responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : موسوعة مكاتيب الأئمة نویسنده : الشيخ عبد الله الصالحي النجف آبادي    جلد : 1  صفحه : 217


وباللّه التوفيق .
< فهرس الموضوعات > تشريح البدن و ما ينعه ويضرّه :
< / فهرس الموضوعات > تشريح البدن و ما ينعه ويضرّه :
( اعلم ، يا أمير المؤمنين ! ) إنّ اللّه عزّ وجلّ لم يبتل العبد ] المؤمن [ بداء حتّى جعل له دواء يعالج به ، ولكلّ صنف من الداء صنف من الدواء ، وتدبير ونعت .
وذلك أنّ هذه الأجسام ] الإنسانيّة [ أسّست على مثال المَلِك ، فمَلِك الجسد هو ما في القلب . والعمّال العروق في الأوصال ( 1 ) والدماغ ، وبيت المَلِك قلبه ، وأرضه الجسد ، والأعوان يداه ورجلاه ، وعيناه وشفتاه ، ولسانه وأذناه ، وخزائنه معدته وبطنه ، وحجابه وصدره .
فاليدان عونان يقرّبان ويبعّدان ، ويعملان على ما يوحي إليها الملك .
والرجلان ينقلان الملك حيث يشاء . والعينان يدلاّنه على ما يغيب عنه ، لأنّ الملك وراء حجاب لا يوصل إليه إلاّ بإذنهما ، وهما سراجاه أيضاً .
وحصن الجسد وحرزه الأذنان ، لا يدخلان على الملك إلاّ ما يوافقه ، لأنّهما لا يقدران أن يدخلا شيئاً حتّى يوحي الملك إليهما أطرق الملك منصتاً لهما حتّى يعي منهما ، ثمّ يجيب بما يريد ، ] فيترجم عن اللسان بأدوات كثيرة ، منها [ ريح الفؤاد ، وبخار المعدة ، ومعونة الشفتين .
وليس للشفتين قوّة إلاّ بإنشاء اللسان .
وليس يستغني بعضها عن بعض ، والكلام لا يحسن إلاّ بترجيعه في الأنف ، لأنّ الأنف يزيّن الكلام ، كما يزيّن النافخ المزمار .
وكذلك المنخران ، وهما ثقبا الأنف ، يدخلان على الملك ممّا يحبّ من الروائح الطيّبة ، فإذا جاء ريح يسوء أوحى الملك إلى اليدين فحجبت بين الملك وبين تلك الروائح .
< فهرس الموضوعات > في الثواب والعذاب :
< / فهرس الموضوعات > في الثواب والعذاب :
وللملك مع هذا ثواب وعذاب ، فعذابه أشدّ من عذاب الملوك الظاهرة ، القادرة في الدنيا ، وثوابه


1 - المراد بالأوصال : هي مفاصل البدن وما يصير سبباً لوصلها ، فإنّ بها تتمّ الحركات المختلفة من القيام والقعود وتحريك الأعضاء .

217

نام کتاب : موسوعة مكاتيب الأئمة نویسنده : الشيخ عبد الله الصالحي النجف آبادي    جلد : 1  صفحه : 217
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست