وسبعين ومائة ( 1 ) ، قيل : كان الرشيد بالشام وهو ( عليه السلام ) محبوس ، فأمر يحيى بن خالد السندي بن شاهَك ، فلفّه في بساط وغمّ عليه حتّى مات ( عليه السلام ) . ( 2 ) ويقال : إنّه ( عليه السلام ) دفن بقيود ، وأنّه أوصى بذلك . ( 3 ) الصدوق بإسناده : أنّهار هارون الرشيد لمّا ضاق صدره ممّا كان يظهر له من فضل موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) ، وما كان يبلغه من قول الشيعة بإمامته ، واختلافهم في السرّ إليه بالليل والنهار خشية على نفسه وملكه ، ففكّر في قتله بالسمّ ، فدعا برطب وأكل منه ، ثمّ أخذ صينيّة فوضع عليها عشرين رطبة وأخذ سلكاً فعركه في السمّ ، وأدخله في سمّ الخياط ، فأخذ رطبة من ذلك الرطبة ، فأقبل يردّد إليها ذلك السمّ بذلك الخيط حتّى قد علم أنّه قد حصل السمّ فيها ، فاستكثر منه ، ثمّ ردّها في ذلك الرطب . وقال لخادم له : احمل هذه الصينيّة إلى موسى بن جعفر ، وقل له : إنّ أمير المؤمنين أكل من هذا الرطب ، وتنغّص لك ما به ، وهو يقسم عليك بحقّه ! لمّا أكلتها عن آخر رطبة ، فإنّي اخترتها لك بيدي ، ولا تتركه يبقى منها شيئاً ، ولا تطعم منه أحداً . فأتاه بها الخادم ، وأبلغه الرسالة ، فقال : ايتني بخلال ، فناوله خلالاً ، وقام بإزائه وهو يأكل من الرطب ، وكانت للرشيد كلبة تعزّ عليه ، فجذبت نفسها وخرجت تجرّ سلاسلها من ذهب وجوهر حتّى حاذت موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) ، فبادر بالخلال إلى الرطبة المسمومة ، ورمى بها إلى الكلبة ، فأكلتها ، فلم تلبث أن ضربت بنفسها الأرض وعوت وتهرّت قطعة قطعة ، واستوفى ( عليه السلام ) باقي الرطب . . . قال : ثمّ إنّ سيّدي ( عليه السلام ) دعاني في ليلة اليوم الثالث ، فقال لي : إنّي على ما عرّفتك من الرحيل إلى اللّه عزّ وجلّ ، فإذا دعوت بشربة من ماء فشربتها ورأيتني قد انتفخت وارتفع