responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : موسوعة عبد الله بن عباس نویسنده : السيد محمد مهدي الخرسان    جلد : 1  صفحه : 438


سبحانك اللّهم إن هذا إلاّ بهتان عظيم . وإشفاق عمر على من ؟ أعلى النبيّ ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) وقد صدمه بكلمته حتى أغمي عليه ! أم على المسلمين وقد أضاع عليهم نعمة الإعتصام من الضلالة بالكتاب ؟ وكيف يصدق ذلك إنسان في مثل عمر الّذي كان في أخلاقه وألفاظه جفاء وعنجهية ظاهرة - كما وصفه أبن أبي الحديد - وهو ممّن لا يتهم عليه [1] فهل يُصدّق في زعمه ؟ اشفاقاً وحيطةً على الإسلام ؟
وعمر هو الّذي قال فيه الصحابة لأبي بكر حين أراد استخلافه عليهم بعده : « تستخلف علينا فظاً غليظاً ، فلو قد ولينا كان أفظ وأغلظ فما تقول لربك إذا لقيته » [2] .
وعمر هو الّذي خطب في الناس فقال : « بلغني انّ الناس قد هابوا شدتي ، وخافوا غلظتي ، قد كان عمر يشتد علينا ورسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) بين أظهرنا ، ثمّ أشتد علينا وأبو بكر ( رضي الله عنه ) وآلينا دونه ، فكيف الآن وقد صارت الأمور إليه . ولعمري من قال ذلك فقد صدق » [3] .
وهو الّذي وصف الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في خطبته الشقشقية أيامه وطبيعته في الحكم فليرجع إليها .
أهكذا إنسان يمكن أن يوصف بأن ما صدر منه بتلك الغلظة والشدة ، ونبّو الكلمة وجفوة اللهجة ، كان منه ذلك إشفاقاً وحيطةً وخوف الفتنة ! ! والرسول الصادق الأمين الّذي يسدّده الوحي * ( وَمَا يَنْطِقُ عَنْ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلاّ وَحْيٌ يُوحَى ) * [4] ، ويقول



[1] شرح النهج لابن أبي الحديد 1 / 183 ط محققة .
[2] كنز العمال 3 / 136 ط الأولى .
[3] اُنظر حياة الحيوان للدميري 1 / 49 .
[4] النجم / 3 - 4 .

438

نام کتاب : موسوعة عبد الله بن عباس نویسنده : السيد محمد مهدي الخرسان    جلد : 1  صفحه : 438
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست