الله عزّوجلّ يمتحن الأوصياء في حياة الأنبياء ويمتحنهم بعد وفاتهم فأخبرني كم يمتحن الله الأوصياء في حياة الأنبياء ؟ وكم يمتحنهم بعد وفاتهم من مرّة ؟ وإلى ما يصير آخر أمر الأوصياء إذا رضى محنتهم ؟ فقال له عليّ ( عليه السلام ) : والله الّذي لا إله غيره ، الّذي فلق البحر لبني إسرائيل وأنزل التّوراة على موسى ( عليه السلام ) لئن أخبرتك بحقّ عمّا تسأل عنه لتقرّن به ؟ قال : نعم . قال : والّذي فلق البحر لبني إسرائيل وأنزل التّوراة على موسى ( عليه السلام ) لئن أجبتك لتسلمنّ ؟ قال : نعم . فقال له عليّ ( عليه السلام ) : إنّ الله عزّوجلّ يمتحن الأوصياء في حياة الأنبياء في سبعة مواطن ليبتلى طاعتهم ، فإذا رضى طاعتهم ومحنتهم أمر الأنبياء أن يتّخذوهم أولياء في حياتهم وأوصياء بعد وفاتهم ويصير طاعة الأوصياء في أعناق الأمم ممّن يقول بطاعة الأنبياء ثمّ يمتحن الأوصياء بعد وفاة الأنبياء ( عليه السلام ) في سبعة مواطن ليبلو صبرهم فإذا رضى محنتهم ختم لهم بالسّعادة ليلحقهم بالأنبياء وقد أكمل لهم السّعادة . قال له رأس اليهود : صدقت يا أمير المؤمنين فأخبرني كم امتحنك الله في حياة محمّد من مرّة ؟ وكم امتحنك بعد وفاته من مرّة ؟ وإلى ما يصير آخر أمرك ؟ فأخذ عليّ ( عليه السلام ) بيده وقال : انهض بنا أنبّئك بذلك فقام إليه جماعة من أصحابه فقالوا : يا أمير المؤمنين أنبئنا بذلك معه ، فقال : إنّي أخاف أن لا تحتمله قلوبكم ! قالوا : ولم ذاك يا أمير المؤمنين ؟ قال : لأمور بدت لي من كثير منكم ، فقام إليه الأشتر فقال : يا أمير المؤمنين أنبئنا بذلك ، فوالله إنّا لنعلم أنّه ما على ظهر الأرض وصىّ نبيّ سواك وإنّا لنعلم أنّ الله لا يبعث بعد نبيّنا ( صلى الله عليه وآله ) نبيّاً سواه وأنّ طاعتك لفى أعناقنا موصولة بطاعة نبيّنا ، فجلس عليّ ( عليه السلام ) وأقبل على اليهوديّ فقال : يا أخا اليهود إنّ الله عزّوجلّ امتحنني في حياة نبيّنا محمّد ( صلى الله عليه وآله ) في سبعة مواطن فوجدني فيهنّ - من غير تزكية لنفسي - بنعمة الله له مطيعاً قال : وفيم وفيم يا أمير المؤمنين ؟ قال : أمّا أوّلهنّ فإنّ الله عزّوجلّ أوحى إلى نبيّنا ( صلى الله عليه وآله ) وحمّله الرسالة وأنا أحدث أهل بيتي سنّاً ، أخدمه في بيته وأسعى في قضاء بين يديه في أمره ، فدعا صغير بني عبد المطّلب وكبيرهم إلى