تجاهل أو أنكر أو نسي أو تناسى فعلى الله حسابه والله من وراء حوائجكم ; واستودعكم الله والسّلام عليكم . فسألت أبا جعفر ( عليه السلام ) : ممّن أتاهم التّعزية ؟ فقال : من الله تبارك وتعالى . ( 1 ) [ 150 ] - 3 - روى الكلينيّ : عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن عمر بن عبد العزيز ، عن حمّاد ابن عثمان قال : سمعت أبا عبد الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : تظهر الزّنادقة في سنة ثمان وعشرين ومائة وذلك أنّى نظرت في مصحف فاطمة ( عليها السلام ) ، قال : قلت : وما مصحف فاطمة ؟ قال : إنّ الله تعالى لمّا قبض نبيّه ( صلى الله عليه وآله ) دخل على فاطمة ( عليها السلام ) من وفاته من الحزن ما لا يعلمه إلاّ الله عزّوجلّ فأرسل الله إليها ملكاً يسلّى غمّها ويحدّثها ، فشكت ذلك ( 2 ) إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فقال : إذا أحسست بذلك وسمعت الصّوت قولي لي فأعلمته بذلك فجعل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يكتب كلّما سمع حتّى أثبت من ذلك مصحفاً قال : ثمّ قال : أما أنّه ليس فيه شيء من الحلال والحرام ولكن فيه علم ما يكون . ( 3 ) [ 151 ] - 4 - قال الصّفّار القميّ : حدّثنا أحمد بن محمّد ومحمّد بن الحسين ، عن الحسن بن محبوب ، عن عليّ بن رئاب عن أبي عبيدة قال سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) بعض أصحابنا ، عن الجفر فقال : هو جلد ثور مملوّ علماً فقال : ما الجامعة ؟ فقال : تلك صحيفة طولها سبعون ذراعاً في عرض الأديم مثل فخذ الفالج فيها كلّما يحتاج النّاس إليه وليس من قضيّة إلاّ وهي فيها حتّى أرش الخدش . قال له : فمصحف فاطمة ؟ فسكت طويلاً ثمّ قال : إنّكم لتبحثون عمّا تريدون وعمّا لا تريدون إنّ فاطمة مكثت بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) خمسة وسبعين يوماً وقد كان دخلها حزن شديد على أبيها وكان جبرئيل يأتيها فيحسن عزاها على أبيها ويطيب
1 . الكافي 1 : 445 ح 19 . 2 . لعدم حفظها وقيل : لرعبها ( عليهما السلام ) من الملك حال وحدتها به وانفرادها بصحبته ، الكافي عن الفيض . 3 . الكافي 1 : 240 ح 2 ، بصائر الدرجات : 157 ح 18 ، البحار 43 : 80 ح 68 .