يَسْبِقُونَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ ( 1 ) ) . ( 2 ) تسلية أهل البيت ( عليهم السلام ) [ 149 ] - 2 - روى الكلينيّ : عن الحسين بن محمّد الأشعري ، عن معلّى بن محمّد ، عن منصور بن العبّاس ، عن عليّ بن أسباط ، عن يعقوب بن سالم ، عن رجل ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : لمّا قبض رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بات آل محمّد ( عليهم السلام ) بأطول ليلة حتّى ظنّوا أنّ لا سماء تظلّهم ولا أرض تقلّهم لأنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وتر الأقربين والأبعدين في الله ، فبيناهم كذلك إذ أتاهم آت لا يرونه ويسمعون كلامه ، فقال : السّلام عليكم أهل البيت ورحمة الله وبركاته ، إنّ في الله عزاء من كلّ مصيبة ونجاة من كلّ هلكة ودركا لمّا فات ( كُلُّ نَفْس ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنْ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ الْغُرُورِ ( 3 ) ) إنّ الله اختاركم وفضّلكم وطهّركم وجعلكم أهل بيت نبيّه و استودعكم علمه وأورثكم كتابه وجعلكم تابوت علمه وعصا عزّه وضرب لكم مثلاً من نوره وعصمكم من الزّلل وآمنكم من الفتن ، فتعزّوا بعزاء الله فان الله لم ينزع منكم رحمته ولن يزيل عنكم نعمته ، فأنتم أهل الله عزّوجلّ الّذين بهم تمّت النّعمة واجتمعت الفرقة وائتلفت الكلمة وأنتم أولياؤه ، فمن تولاّكم فاز ومن ظلم حقّكم زهق ، مودّتكم من الله واجبةٌ في كتابه على عباده المؤمنين ، ثمّ الله على نصركم إذا يشاء قديرٌ فاصبروا لعواقب الأمور ، فإنّها إلى الله تصير قد قبلكم الله من نبيّه وديعة واستودعكم أولياء المؤمنين في الأرض فمن أدّى أمانته أتاه الله صدقه ، فأنتم الأمانة المستودعة ولكم المودّة الواجبة والطّاعة المفروضة وقد قبض رسول الله وقد أكمل لكم الّدين وبيّن لكم سبيل المخرج ، فلم يترك لجاهل حجّة ، فمن جهل أو
1 . العنكبوت : 1 - 4 . 2 . الارشاد : 101 ، عنه البحار 22 : 519 ضمن ح 27 . 3 . آل عمران : 185 .