[ 141 ] - 16 - قال ابن سعد : أخبرنا محمّد بن عمر ، حدّثني عبد الله بن محمّد بن عمر بن عليّ بن أبي طالب ، عن أبيه عن جدّه ، عن عليّ قال : لمّا وضع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على السّرير قال عليّ : ألاّ يقوم عليه أحدٌ لعلّه يؤمّ ؟ هو إمامكم حيّاً وميّتاً ! فكان يدخل النّاس رَسَلاً رسلاً فيصلّون عليه صفّاً صفّاً ليس لهم إمام ويكبّرون وعليّ قائم بحيال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، يقول : سلام عليك أيّها النّبيّ ورحمة الله وبركاته ! اللّهمّ إنّا نشهد أن قد بلّغ ما انُزل إليه ونصح لأمّته وجاهد في سبيل الله حتّى أعزّ الله دينه وتمّت كلمته ! اللّهمّ فاجعلنا ممّن يتّبع ما أنزل الله إليه وثبّتنا بعده واجمع بيننا وبينه ! فيقول النّاس : آمين آمين ! حتّى صلّى عليه الرّجال ثمّ النّساء ثمّ الصّبيان . ( 1 ) [ 142 ] - 17 - روى الكلينيّ عن : محمّد بن الحسين ، عن سهل بن زياد ، عن ابن فضّال ، عن عليّ بن النّعمان ، عن أبي مريم الأنصاريّ ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قلت له : كيف كانت الصّلاة على النّبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ؟ قال : لمّا غسّله أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وكفّنه سجّاه ثمّ أدخل عليه عشرة فداروا حوله ثمّ وقف أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في وسطهم فقال : إِنَّ اللهَ وَمَلاَئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً ، فيقول القوم كما يقول حتى صلّى عليه أهل المدينة وأهل العوالي . ( 2 ) دفنه ( صلى الله عليه وآله ) ومدفنه وتاريخ دفنه [ 143 ] - 18 - قال الطّوسيّ : واختلفوا أين يدفن ؟ فقال بعضهم في البقيع وقال آخرون في صحن المسجد . فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : إنّ الله لم يقبض نبيّه إلاّ في أطهر بقاع الأرض ، فينبغي أن يدفن في البقعة الّتي قبض فيه ، فاتفقت الجماعة على قوله ودفن في حجرته ونزل