نام کتاب : موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ نویسنده : محمد الريشهري جلد : 1 صفحه : 75
العرب ، إذ أقبل أبو طالب كئيباً حزيناً ، فقلت له : ما شأنك يا أبا طالب ؟ قال : إنّ فاطمة بنت أسد في شدّة المخاض ثمّ وضع يديه على وجهه . فبينا هو كذلك ، إذ أقبل محمّد ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال له : ما شأنك يا عمّ ؟ فقال : إنّ فاطمة بنت أسد تشتكي المخاض ، فأخذ بيده وجاء وهي معه ، فجاء بها إلى الكعبة فأجلسها في الكعبة ، ثمّ قال : اجلسي على اسم الله ، قال : فطلقت طلقة فولدت غلاماً مسروراً نظيفاً مُنظفاً لم أرَ كحسن وجهه ، فسمّاه أبو طالب عليّاً ، وحمله النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) حتى أدّاه إلى منزلها . قال عليّ بن الحسين ( عليهما السلام ) : فوالله ما سمعتُ بشيء قطّ إلاّ وهذا أحسن منه ! [1] 23 - شرح نهج البلاغة : روي أنّ السنة التي ولد فيها عليّ ( عليه السلام ) هي السنة التي بُدئ فيها برسالة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فأُسمع الهتاف من الأحجار والأشجار ، وكُشف عن بصره ، فشاهد أنواراً وأشخاصاً ، ولم يخاطَب فيها بشيء . وهذه السنة هي السنة التي ابتدأ فيها بالتبتّل والانقطاع والعزلة في جبل حراء ، فلم يزل به حتى كُوشِف بالرسالة ، وأُنزل عليه الوحي . وكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يتيمّن بتلك السنة وبولادة عليّ ( عليه السلام ) فيها ، ويسمّيها سنة الخير وسنة البركة . وقال لأهله ليلة ولادته - وفيها شاهد ما شاهد من الكرامات والقدرة الإلهيّة ، ولم يكن من قبلها شاهد من ذلك شيئاً - : " لقد وُلد لنا الليلة مولود يفتح الله علينا به أبواباً كثيرة من النعمة والرحمة " . وكان كما قال صلوات الله عليه ؛ فإنّه ( عليه السلام ) كان ناصره ، والمحامي عنه ، وكاشف
[1] المناقب لابن المغازلي : 7 / 3 عن محمّد بن سعيد الدارمي عن الإمام الكاظم عن أبيه ( عليهما السلام ) .
75
نام کتاب : موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ نویسنده : محمد الريشهري جلد : 1 صفحه : 75