responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : موسوعة الإمام الهادي ( ع ) نویسنده : مؤسسة ولي العصر ( عج ) للدراسات الإسلامية    جلد : 1  صفحه : 95


آخر : يا ريّاش ! خذ هذه الرقعة وامض بها إلى دار أمير المؤمنين وأعطها إلى فلان وقل له : هذه رقعة الحسن بن عليّ . فاستشرف الناس لذلك ، ثمّ فتح من صدر الرواق باب ، وخرج خادم أسود ثمّ خرج بعده أبو محمّد ( عليه السلام ) ، حاسراً [1] مكشوف الرأس ، مشقوق الثياب ، وعليه مبطنة بيضاء ، وكان وجهه وجه أبيه ( عليه السلام ) ، لا يخطئ منه شيئاً وكان في الدار أولاد المتوكّل وبعضهم ولاة العهود فلم يبق أحد إلاّ قام على رجله . ووثب إليه أبو محمّد الموفّق [2] فقصده أبو محمّد ( عليه السلام ) فعانقه ثمّ قال له : مرحباً بابن العمّ . وجلس بين بابي الرواق والناس كلّهم بين يديه ، وكانت الدار كالسوق بالأحاديث . فلمّا خرج وجلس أمسك الناس ، فما كنّا نسمع شيئاً إلاّ العطسة والسعلة [3] ، وخرجت جارية تندب أبا الحسن ( عليه السلام ) .
فقال أبو محمّد ( عليه السلام ) : ما هاهنا من يكفي مؤونة هذه الجاهلة ؟ !
فبادر الشيعة إليها فدخلت الدار ثمّ خرج خادم فوقف بحذاء أبي محمّد ( عليه السلام ) ، فنهض ( صلّى اللّه عليه ) وأُخرجت الجنازة وخرج يمشي حتّى أُخرج بها إلى الشارع الذي بإزاء دار موسى بن بقا . وقد كان أبو محمّد ( عليه السلام ) [ صلّى عليه ] [4] قَبل أن يخرج إلى الناس وصلّى عليه لمّا أخرج المعتمد ، ثمّ دفن في دار من دوره . واشتدّ الحرّ على أبي محمّد ( عليه السلام ) وضغطه الناس في طريقه ومنصرفه من الشارع بعد الصلاة عليه . فصار في طريقه



[1] رجل حاسرٌ : لا عمامة على رأسه . لسان العرب : 4 / 187 ( حسر ) .
[2] في الأنوار البهيّة : أبو أحمد الموفّق .
[3] السُعال : حركة تدفع بها الطبيعة مادّة مؤذية عن الرئة والأعضاء التي تتّصل بها . أقرب الموارد . ( سعل ) .
[4] في المصدر : صلّى اللّه عليه . وما أثبتناه هو الصحيح بقرينة سائر المصادر .

95

نام کتاب : موسوعة الإمام الهادي ( ع ) نویسنده : مؤسسة ولي العصر ( عج ) للدراسات الإسلامية    جلد : 1  صفحه : 95
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست