نام کتاب : مكتبة الطالب 4 - تفسير آيات الغدير الثلاث نویسنده : الشيخ علي الكوراني العاملي جلد : 1 صفحه : 79
بل تراهم افتروا على النبي صلى الله عليه وآله بأنه دعا على قومه فوبخه الله تعالى ! فاقرأ مالا تصدقه عيناك في تفسير قوله تعالى : لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَئٌ ، وكيف صوروا النبي صلى الله عليه وآله ضيق الصدر مبغضاً لقريش عدوانياً عليها ! فينزل الوحي مدافعاً عن هذه القبائل المقدسة ! قال في الميزان : 18 / 137 : ( واختلف في المراد بهذا العذاب المذكور في الآية ، فقيل : المراد به المجاعة التي ابتلى بها أهل مكة . . وقيل إن الدخان المذكور في الآية من أشراط الساعة وهو لم يأت بعد . . . والقولان كما ترى ) . ونحوه مجمع البيان : 9 / 105 . أقول : التأمل في آيات العذاب يوجب القول بوجود عذاب دنيوي أيضاً وعد الله به بعض الناس ، منه ما تحقق ومنه ما يكون على يد المهدي عليه السلام ومنه ما يكون قبله ، أو بعده في الرجعة ، أو قرب القيامة . ومن أدلته الواضحة قوله تعالى : ( وَلَئِنْ قُلْتَ إِنَّكُمْ مَبْعُوثُونَ مِنْ بَعْدِ الْمَوْتِ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلا سِحْرٌ مُبِينٌ . وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِلَى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ لَيَقُولُنَّ مَا يَحْبِسُهُ أَلا يَوْمَ يَأتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفًا عَنْهُمْ وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ) . ( هود : 7 - 8 ) . فهو ينص على عذاب موعود مؤخر إلى ( الأمة المعدودة ) الذين يبعثهم الله لعذاب الظالمين ، وقد ورد أنهم أصحاب الإمام المهدي عليه السلام . وكذا قوله تعالى لنبيه عيسى عليه السلام : ( إِذْ قَالَ اللهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَىَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ
79
نام کتاب : مكتبة الطالب 4 - تفسير آيات الغدير الثلاث نویسنده : الشيخ علي الكوراني العاملي جلد : 1 صفحه : 79