مواضعها ، وتوفير الحقوق على أهلها ، والمضي على منهاج نبيك ، وإرشاد الضال إلى أنوار هدايتك ) . انتهى . فتأمل هذه الشكوى ، وكشْفَ الإمام عن الواقع الذي عَتَّمُوا عليه ! مصادرتهم جَمْعُ عليٍّ عليه السلام للقرآن ونسبته إلى غيره ! وأعجب من كل ما تقدم : مصادرتهم جهود علي عليه السلام لحفظ القرآن من التحريف ، وعمله لفرض نسخته الصحيحة على عثمان لتعميمها باسم مصحف الخليفة ، ليكون القرآن نسخةً واحدة . فقد اخترع رواة الخلافة أن فلاناً وفلاناً هم الذين جمعوا القرآن بصعوبة بالغة ! من حفظ الناس ، ومما كتبوه على رقاع الورق ، والجلد ، والحجارة ، وسعف النخل ، والعظام ، فلم يستطيعوا جمعه كله ، فوضعوا أشخاصاً على باب المسجد ينادون ساعدونا يا مسلمين ! فكانوا يأتون بالآية مع شاهد أو اثنين يشهدان عليها فيضعونها في القرآن ، وبقيت آيات ضائعة ، فوجدوها عند خزيمة ولم يكن له شاهد ، فقالوا إن شهادة خزيمة بشهادتين وقبلوها ! لقد صادروا عمل علي عليه السلام ونسبوا فضيلة جمع القرآن إلى غيره في روايات خيالية ، تطعن في سند ثبوت القرآن ! ثم لم يكتفوا حتى هاجموا شيعة علي عليه السلام بأنهم أعداء القرآن