( عن أبي قلابة قال : لما كان في خلافة عثمان جعل المعلم يعلم قراءة الرجل ، والمعلم يعلم قراءة الرجل ، فجعل الغلمان يتلقون فيختلفون حتى ارتفع ذلك إلى المعلمين ، حتى كفَر بعضهم بقراءة بعض ، فبلغ ذلك عثمان ، فقام خطيباً فقال : أنتم عندي تختلفون وتلحنون ، فمن نأى عني من الأمصار أشد اختلافاً وأشد لحناً ! فاجتمعوا يا أصحاب محمد فاكتبوا للناس إماماً ) . ( كنز العمال : 2 : 582 ) . وفي تاريخ المدينة : 3 / 991 : ( عن أنس بن مالك أن حذيفة بن اليمان قدم على عثمان ، وكان يغازي أهل الشام في فتح أرمينية وأذربيجان مع أهل العراق وأفزع باختلافهم في القراءة ، فقال حذيفة لعثمان : يا أمير المؤمنين أدرك هذه الأمة قبل أن يختلفوا في القرآن اختلاف اليهود والنصارى ، فأرسل عثمان أن أرسلي إلينا الصحف ننسخها في المصاحف ثم نردها إليك فأرسلت بها حفصة إلى عثمان ( لم ترسلها ) فأمر عثمان زيد بن ثابت وعبد الله بن الزبير وسعيد بن العاص وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام فنسخوها في المصاحف . وقال عثمان للرهط القرشيين الثلاثة : إذا اختلفتم أنتم وزيد بن ثابت في شئ من القرآن فاكتبوه بلسان قريش فإنما أنزل بلسانهم ففعلوا ذلك ، حتى إذا نسخ المصحف رد عثمان الصحف إلى حفصة ، وأرسل إلى كل أفق بمصحف مما نسخوا ، وأمر بما سواه من القرآن في كل صحيفة أو مصحف أن يحرق ) .