نام کتاب : مقتل الحسين ( ع ) نویسنده : أبو مخنف الأزدي جلد : 1 صفحه : 92
الحسين وأنا بها ، والله ما أريد أراه ولا يراني ، فأتاه الرسول فأخبره ، فأخذ الحسين نعليه فانتعل ثم قام فجاءه حتى دخل عليه فسلم وجلس ، ثم دعاه إلى الخروج معه ، فأعاد إليه ابن الحر تلك المقالة ، فقال : فالا تنصرنا فاتق الله أن تكون ممن يقاتلنا ، فوالله لا يسمع واعيتنا أحد ثم لا ينصرنا الا هلك . قال : أما هذا فلا يكون أبدا إن شاء الله ثم قام الحسين ( ع ) من عنده حتى دخل رحله . قال أبو مخنف - حدثني عبد الرحمن بن جندب عن عقبة بن سمعان قال : لما كان في آخر الليل أمر الحسين بالاستقاء من الماء ، ثم أمرنا بالرحى ففعلنا ، قال : فلما ارتحلنا من قصر بنى مقاتل وسرنا ساعة خفق الحسين برأسه خفقة ثم انتبه وهو يقول : انا لله وانا إليه راجعون والحمد لله رب العالمين . قال : ففعل ذلك مرتين أو ثلاثا . قال : فأقبل إليه ابنه علي بن الحسين على فرس له فقال : انا لله وانا إليه راجعون والحمد لله رب العالمين ، يا أبت جعلت فداك مم حمدت الله واسترجعت ؟ قال : يا بنى اني خفقت برأسي خفقة ، فعن لي فارس على فرس ، فقال : القوم يسيرون والمنايا تسرى إليهم ، فعلمت أنها أنفسنا نعيت إلينا ، قال له : يا أبت لا أراك الله سوءا ألسنا على الحق ؟ قال : بلى والذي إليه مرجع العباد ، قال : يا أبت إذا لا نبالي نموت محقين ، فقال له : جزاك الله من ولد خير ما جزى ولدا عن والده . قال : فلما أصبح نزل فصلى الغداة ثم عجل الركوب ، فأخذ يتياسر بأصحابه يريد أن يفرقهم ، فيأتيه الحر بن يزيد فيردهم فيرده
92
نام کتاب : مقتل الحسين ( ع ) نویسنده : أبو مخنف الأزدي جلد : 1 صفحه : 92