نام کتاب : مقتل الحسين ( ع ) نویسنده : أبو مخنف الأزدي جلد : 1 صفحه : 122
حتى أموت بين يديك ، افترى ذلك لي توبة ؟ قال : نعم يتوب الله عليك ويغفر لك ما اسمك ؟ قال : انا الحر بن يزيد ، قال : أنت الحر كما سمتك أمك ، أنت الحر إن شاء الله في الدنيا والآخرة انزل ، قال : انا لك فارسا خير مني راجلا ، أقاتلهم على فرسي ساعة والى النزول ما يصير آخر أمري ، قال الحسين : فاصنع يرحمك الله ما بدا لك . فاستقدم امام أصحابه ثم قال : أيها القوم الا تقبلون من حسين خصلة من هذه الخصال التي عرض عليكم فيعافيكم الله من حربه وقتاله ؟ قالوا : هذا الأمير عمر بن سعد فكلمه ، فكلمه بمثل ما كلمه به قبل وبمثل ما كلم به أصحابه ، قال عمر : قد حرصت لو وجدت إلى ذلك سبيلا فعلت ، فقال : يا أهل الكوفة لأمكم الهبل والعبر إذ دعوتموه حتى إذا اتاكم أسلمتموه وزعمتم انكم قاتلوا أنفسكم دونه ثم عدوتم عليه لتقتلوه ، أمسكتم بنفسه وأخذتم بكظمه ، وأحطتم به من كل جانب ، فمنعتموه التوجه في بلاد الله العريضة حتى يأمن ويأمن أهل بيته ، وأصبح في أيديكم كالأسير لا يملك لنفسه نفعا ولا يدفع ضرا ، وخلأتموه ونساءه وأهل بيته وأصحابه عن ماء الفرات الجاري الذي يشربه اليهودي والمجوسي والنصراني وتمرغ فيه خنازير السواد وكلابه ، وهاهم قد صرعهم العطش ، بئسما خلفتم محمدا في ذريته ، لا أسقاكم الله يوم الظماء ان لم تتوبوا وتنزعوا عما أنتم عليه من يومكم هذا في ساعتكم هذه ، فحملت عليه رجالة لهم ترميه بالنبل فأقبل حتى وقف امام الحسين . قال : أبو مخنف - عن الصعقب بن زهير وسليمان بن أبي راشد
122
نام کتاب : مقتل الحسين ( ع ) نویسنده : أبو مخنف الأزدي جلد : 1 صفحه : 122