نام کتاب : مقتل الحسين ( ع ) نویسنده : أبو مخنف الأزدي جلد : 1 صفحه : 121
انما تريد أن تسقيه ؟ قال : فظننت والله أنه يريد ان يتنحى فلا يشهد القتال وكره أن أراه حين يصنع ذلك ، فيخاف ان ارفعه عليه ، فقلت له : لم اسقه وانا منطلق فساقيه ، قال : فاعتزلت ذلك المكان الذي كان فيه قال : فوالله لو أنه اطلعني على الذي يريد لخرجت معه إلى الحسين ، قال : فأخذ يدنو من حسين قليلا قليلا ، فقال له رجل من قومه يقال له المهاجرين الأوس : ما تريد يا بن يزيد ؟ أتريد ان تحمل ؟ فسكت واخذه مثل العرواء ، فقال له : يا بن يزيد والله ان أمرك لمريب ، والله ما رأيت منك في موقف قط مثل شئ أراه الان ، ولو قيل لي من أشجع أهل الكوفة رجلا ما عدوتك ، فما هذا الذي أرى منك ، قال : اني والله أخير نفسي بين الجنة والنار ، ووالله لا اختار على الجنة شيئا ولو قطعت وحرقت . ثم ضرب فرسه فلحق بحسين ( ع ) فقال له : جعلني الله فداك يا بن رسول الله انا صاحبك الذي حبستك عن الرجوع وسايرتك في الطريق ، وجعجعت بك في هذا المكان ، والله الذي لا اله الا هو ما ظننت ان القوم يردون عليك ما عرضت عليهم ابدا ، ولا يبلغون منك هذه المنزلة ، فقلت في نفسي لا أبالي ان أضيع [1] القوم في بعض أمرهم ولا يرون اني خرجت من طاعتهم ، واما هم فسيقبلون من حسين هذه الخصال التي يعرض عليهم ، ووالله لو ظننت انهم لا يقبلونها منك ما ركبتها منك ، واني قد جئتك تائبا مما كان مني إلي ربي ومواسيا لك بنفسي