responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مقتل الحسين ( ع ) نویسنده : أبو مخنف الأزدي    جلد : 1  صفحه : 116


أنزلته بك وشكوته إليك رغبة مني إليك عمن سواك ففرجته وكشفته فأنت ولي كل نعمة وصاحب كل حسنة ومنتهى كل رغبة .
قال أبو مخنف - فحدثني عبد الله بن عاصم ، قال : حدثني الضحاك المشرقي ، قال : لما أقبلوا نحونا فنظروا إلى النار تضطرم في الحطب والقصب الذي كنا ألهبنا فيه النار من ورائنا لئلا يأتونا من خلفنا ، إذ اقبل إلينا منهم رجل يركض على فرس كامل الأداة . فلم يكلمنا حتى مر على أبياتنا ، فنظر إلى أبياتنا فإذا هو لا يرى إلى حطبا تلتهب النار فيه ، فرجع راجعا فنادى بأعلى صوته : يا حسين استعجلت النار في الدنيا قبل يوم القيامة ، فقال الحسين : من هذا كأنه شمر بن ذي الجوشن ، فقالوا : نعم أصلحك الله هو هو ، فقال : يا بن راعية المعزى أنت أولى بها صليا .
فقال له مسلم بن عوسجة : يا بن رسول الله جعلت فداك الا أرميه بسهم فإنه قد أمكنني وليس يسقط سهم فالفاسق من أعظم الجبارين ، فقال له الحسين : لا ترمه ، فاني أكره أن أبدأهم ، وكان مع الحسين فرس له يدعى لاحقا حمل عليه ابنه علي بن الحسين ، قال : فلما دنا منه القوم عاد براحلته فركبها .
ثم نادى بأعلى صوته بصوت عال دعاءا يسمع جل الناس : أيها الناس اسمعوا قولي ولا تعجلوني حتى أعظكم بما لحق لكم علي ، وحتى أعتذر إليكم من مقدمي عليكم ، فان قبلتم عذري وصدقتم قولي وأعطيتموني النصف كنتم بذلك أسعد ولم يكن لكم علي سبيل ، وان لم تقبلوا مني العذر ولم تعطوا النصف من أنفسكم فاجمعوا أمركم وشركائكم ثم

116

نام کتاب : مقتل الحسين ( ع ) نویسنده : أبو مخنف الأزدي    جلد : 1  صفحه : 116
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست