نام کتاب : مقتل الحسين ( ع ) نویسنده : أبو مخنف الأزدي جلد : 1 صفحه : 117
لا يكن امركم عليكم غمة ثم اقضوا إلي ولا تنظرون ، ان وليي الله الذي نزل الكتاب وهو يتولى الصالحين قال : فلما سمع أخواته كلامه هذا صحن وبكين وبكى بناته فارتفعت أصواتهن ، فأرسل إليهن أخاه العباس بن علي وعليا ابنه وقال لهما : أسكتاهن ، فلعمري ليكثرن بكائهن ، قال فلما ذهبا ليسكتاهن ، قال : لا يبعد ابن عباس ، قال : فظننا انه انما قالها حين سمع بكائهن لأنه قد كان نهاه ان يخرج بهن . فلما سكتن حمد الله وأثنى عليه وذكر الله بما هو أهله ، وصلى على محمد صلى الله عليه وآله وعلى ملائكته وأنبيائه فذكر من ذلك ما الله اعلم وما لا يحصى ذكره ، قال : فوالله ما سمعت متكلما قط قبله ولا بعده أبلغ في منطق منه ثم قال : اما بعد فانسبوني فانظروا من انا ؟ ثم ارجعوا إلى أنفسكم وعاتبوها ، فانظروا هل يحل لكم قتلي وانتهاك حرمتي ؟ الست ابن بنت نبيكم صلى الله عليه وآله وابن وصيه وابن عمه وأول المؤمنين بالله والمصدق لرسوله بما جاء به من عند ربه ؟ أو ليس حمزة سيد الشهداء عم أبي ؟ أو ليس جعفر الشهيد الطيار ذو الجناحين عمي ؟ أولم يبلغكم قول مستفيض فيكم : ان رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال لي ولأخي : هذان سيدا شباب أهل الجنة ؟ فان صدقتموني بما أقول وهو الحق والله ما تعمدت كذبا مذ علمت أن الله يمقت عليه أهله ويضربه من اختلفه ، وان كذبتموني فان فيكم من أن سألتموه عن ذلك أخبركم ، سلوا جابر بن عبد الله الأنصاري أو أبا سعيد الخدري ، أو سهل بن سعد الساعدي ، أو زيد بن أرقم أو انس
117
نام کتاب : مقتل الحسين ( ع ) نویسنده : أبو مخنف الأزدي جلد : 1 صفحه : 117