نام کتاب : مقامات فاطمة الزهراء ( ع ) في الكتاب والسنة نویسنده : الشيخ محمد السند جلد : 1 صفحه : 57
ثالثاً : انّه يدل على حجية الوحي للمرأة المصطفاة المطهرة ، ولو قدّر - العياذ بالله - أن مريم لم تؤمن بما أوحي إليها ولم تمتثل ما أمرت به مباشرة لكان في ذلك إحقاق للمعجزة الإلهية على نبوّة عيسى وبعثته بديانة ناسخة لشريعة موسى ( عليه السلام ) ، أي ولادته من غير أب ، فمن ثم كانت عصمة مريم وانها من الصفوة المنتجبة للحجية على العباد آية الهية مع ابنها ، على حقانية بعثة ونبوّة وشريعة النبي عيسى ( عليه السلام ) في زمانه ، فمن ثَم جُعلت من أصول الديانة والشريعة العيسوية كما قال تعالى ( وجعلنا ابن مريم وأمّه آية ) بل هذه الآية الإلهية واجبة الاعتقاد في الشريعة الاسلامية لوجوب الاعتقاد بكل آيات الله وكلماته وكتبه ورسله ، وسيأتي نظير هذا المقام للزهراء ( عليها السلام ) حيث احتج الله تعالى بها على حقانية نبوّة سيد المرسلين وبعثته وشريعته كما في آية المباهلة ، وأعطاها الله تعالى مقام ودور صاحب الدعوة للدين من قبله تعالى ، وأن الخمسة أصحاب الكساء صادقون فيما يبلغونه عن الله تعالى من شريعة الاسلام ونبوّة سيد الرسل . كما أن حجية مريم ( عليها السلام ) اصلاً من أصول الديانة المسيحية ، إذ كونها هي وابنها آية ، أي حجة يجب على معتنقي المسيحية التسليم لها وقبولها والاعتقاد بها فهي المتمم لحجية عيسى ورسالته . فنرى أن القرآن الكريم في السور العديدة لا يدحض اعتقاد المسيحيين والنصارى في جعلهم مريم وعيسى كليهما من أصول
57
نام کتاب : مقامات فاطمة الزهراء ( ع ) في الكتاب والسنة نویسنده : الشيخ محمد السند جلد : 1 صفحه : 57