responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مقامات فاطمة الزهراء ( ع ) في الكتاب والسنة نویسنده : الشيخ محمد السند    جلد : 1  صفحه : 55


وتعريضهم للسبي من قبل بني أمية ، ووقوف عقيلة بني هاشم وخفِرة الطالبيين في مجلس الطاغية ابن زياد ومجلس يزيد والقاء خطبها لبيان حقانية سيد الشهداء ( عليه السلام ) وبطلان بني أمية وحزبهم .
اذن فما جرى للسيدة مريم ( عليها السلام ) من المخاطرة بحرمتها وقدسيتها قد جرى على حرمة وقدسية فاطمة ( عليها السلام ) إذ خاطرت بحرمتها وقدسها في الذب عن امامة علي ( عليه السلام ) وذلك بالتصدي للمهاجمين على بيته ( عليه السلام ) ، فكان في ذلك فضح لكل ستار يتخفى من ورائه أصحاب السقيفة لغصب الخلافة وتحريف مسيرتها في الأمة ، ومن ثَم أحس الخليفة الأول بانتصار قضية علي ( عليه السلام ) في الإمامة ، وادحاض دعواه وصحبه فلم يمسك غيضه حتى تكلم بهجين الكلام وهو على منبر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كما نقل ذلك ابن أبي الحديد [1] .
فبلوغ مريم إلى مراتب الحجية كان سبباً في تأسيس الشريعة العيسوية واكتمالها .
كما أن حمل المولود المعجزة والمجيء به إلى قومها تُعد احدى أخطر مهامها وأصعبها تحمّلاً فهي مجاهدة ومخاطرة بالعِرض وهو أشد للغيارى من قتل النفس . إذ لم يكن من اليسير أن تتحمل أقدس عفيفة في زمانها مسؤولية التهمة والبهتان ومحاولة تحدي أمّة لم تصل إلى مستوى الرشد ، بل لازالت في حضيض الجهل والسوء



[1] شرح النهج 16 : 215 .

55

نام کتاب : مقامات فاطمة الزهراء ( ع ) في الكتاب والسنة نویسنده : الشيخ محمد السند    جلد : 1  صفحه : 55
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست