نام کتاب : مقامات فاطمة الزهراء ( ع ) في الكتاب والسنة نویسنده : الشيخ محمد السند جلد : 1 صفحه : 155
باعطائه فاطمة ( عليها السلام ) ، هل هو قضية في واقعة ، أم أنه بنحو القضية الحقيقية الدائمة ومن اجل ذلك استحقت نزول قرآن فيها ، وإلا لكان أمراً الهياً ينزل به الوحي من دون أن يكون قرآناً يُتلى على أسماع المسلمين إلى يوم القيامة . وبالتالي تنتهي إلى أن البحث عن هذا الحق هل هو مغاير للحق الذي جعل لذي القربى في آية الخمس وآيات الأنفال والفيء وهو ملكية التصرف في الأموال العامة وولايتهم فيها أم أنه حق آخر . الظاهر أنه الوحدة والاتحاد ، وذلك لأن ظاهر الآية ليس ابتداء تشريع الحق لذي القربى وانّما هو تنجيز وتنفيذ ما قد شرّع وجُعل فهو أمر بالمعاجلة في الأداء والانجاز لما قد قُرر سابقاً ، نظير قوله تعالى في آيات الغدير ( يا أيها النبي بلّغ ما أنزل إليك من ربك وان لم تفعل ما بلّغت رسالته والله يعصمك من الناس انّ الله لا يهدي القوم الكافرين ) [1] حيث أن الامر في الآية ليس إلا بتبليغ وانفاذ ما قد أمر به سابقاً ، أي أن الامر متعلق بتعجيل الانجاز وعدم التراخي والتأخير خوفاً من عدم ايمان الناس بذلك وعدم استجابتهم فكذا الحال في آية ( وآت ذا القربى حقه ) حيث أن هذا الحق قد قُرر وجُعل سابقاً في آيات الفيء والأنفال والخمس إلا أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) لم يُنجزه خشية من ارجاف المنافقين والطعن على