نام کتاب : مقامات فاطمة الزهراء ( ع ) في الكتاب والسنة نویسنده : الشيخ محمد السند جلد : 1 صفحه : 125
وفاصلاً بينها وبين أي نظام مدّعى ، لذا عمد بعض المؤرخين إلى تشويش وقائع الاحداث والغاء المواقف الفاطمية الفاصلة ، بل جرّ بعضهم إلى انكار بعض هذه المواقف الفاطمية لكيلا يرضخ لمعطياته ولوازمه الشرعية التي تقضي بالغاء شرعية حكومة الشيخين ، وما ذلك إلا لاقرارهم بحجية فاطمة ( عليها السلام ) ومقامها الإلهي ، فكيف تثبت بعد تعريتها لمواقف القوم حجة شرعية أو قانونية مدّعاة ؟ وبعبارة أخرى : انّ موقفها من الغاصبين للخلافة واحتجاج علي ( عليه السلام ) بها في مواجهتهم يدلل على مدى حجيتها ومقامها في نفوس المسلمين وفي دين الاسلام حيث لم ينفع فيهم ما قد سمعوه من أقوال النبي ( صلى الله عليه وآله ) وقرأوه من آيات الكتاب وما شاهدوه من معاجز علي في الحروب ، فبقيت محاجتهم بها ( عليها السلام ) مما يدلل على تسليم المسلمين بأنها حجة في الشرع ، ومن ثم دأب الأول والثاني وكثير من الصحابة على ثنيها عن السخط عليهم وعن تبريها منهم وعن مقاطعتها لهم ، والحوا في استرضائها ولم يفلحوا ، ومن ثَم دأب علماء العامّة على انكار مواجهتها لأهل السقيفة ومقاطعتها لهم مما يدلل على تسليمهم لحجية فعلها في الدين ومن ثَم يخشون من سلب الشرعية عن خصومها .
125
نام کتاب : مقامات فاطمة الزهراء ( ع ) في الكتاب والسنة نویسنده : الشيخ محمد السند جلد : 1 صفحه : 125