نام کتاب : مقامات فاطمة الزهراء ( ع ) في الكتاب والسنة نویسنده : الشيخ محمد السند جلد : 1 صفحه : 108
هذه السورة نزلت رداً على من عابه بعدم الأولاد ، فالمعنى أنه يعطيه نسلاً يبقون على مر الزمان ، فانظر كم قتل من أهل البيت ثم العالم ممتلى منهم ولم يبق من بني أمية في الدنيا أحد يُعبأ به [1] . وبالفعل فانّ الاحصائيات تشير إلى أن سدس سكان المغرب العربي مثلاً هم من بني فاطمة ( عليها السلام ) من السادة الحسنيين أي بنسبة خمسة ملايين من مجموع ثلاثين مليوناً . وهذا أظهر مصاديق الكوثر المشار اليه في الآية الكريمة ، إذ ذلك العطاء كان بمقتضى شكره ( صلى الله عليه وآله ) لربّه وإقامة الصلاة والدعاء والثناء عليه تعالى ، ولا يخفى ارتباط حقيقة النهر المسمّى بالكوثر بها سلام الله عليها ، لأن بين التأويل والظاهر دوام ارتباط . ولا يخفى أن المباهاة بها ( عليها السلام ) من قبل الله تعالى لنبيّه على عدوه ، يعطي دلالات لحجيتها ، إذ الآية في مقام بيان كرامة النبي ( صلى الله عليه وآله ) عند الله تعالى وكرامته هذه مقرونة بحيازته ( صلى الله عليه وآله ) لأفضل مخلوق وصفه الله تعالى بالكوثر - أي الخير الكثير - ولا تتم ذلك إلا بكون مورد المباهاة من الخير المطلق الكامل التام .
[1] تفسير الفخر الرازي 16 : 118 ، دار الفكر بيروت .
108
نام کتاب : مقامات فاطمة الزهراء ( ع ) في الكتاب والسنة نویسنده : الشيخ محمد السند جلد : 1 صفحه : 108