responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : معارج الوصول إلى معرفة فضل آل الرسول ( ع ) نویسنده : الشيخ محمد الزرندي الحنفي    جلد : 1  صفحه : 138


يساره فقير ، فجاء بعض الأغنياء فأقعده بين يديه فقال له : ( يا هذا هؤلاء فقراء الله عز وجل ولا عيب بالرعية أن تقعد بين يدي سلطانه ) .
ويروى أنه مرض له ابن فجزع عليه جزعا شديدا ، فلما توفى سلا عنه ، فقيل له في ذلك .
فقال : ( إنا قوم نطيع الله فيما أحب ، ونسأله ما يحب ، فإذا فعل ما يحب فيما نكره رضينا ) [1] .
ومن وصاياه لابنه موسى الكاظم ( عليه السلام ) : ( يا بني : إقبل وصيتي واحفظ مقالتي ، فإنك إن حفظتها تعش سعيدا وتمت حميدا يا بني : إنه من قنع بما قسم الله له استغنى ، ومن مد عينه إلى ما في يد غيره مات فقيرا ، ومن لم يرض بما قسم الله له اتهم الله في قضائه ، ومن استصغر زلة نفسه استعظم زلة غيره ، ومن استصغر زلة غيره استعظم زلة نفسه يا بني : من كشف حجاب غيره انكشفت عورات نفسه ، ومن سل سيف البغي قتل به ، ومن احتفر لأخيه بئرا سقط فيها . يا بني : ومن داخل السفهاء حقر ، ومن خالط العلماء وقر ، ومن دخل مداخل السوء أتهم . يا بني : إياك أن تزري بالرجال فيزرى بك ، وإياك والدخول فيما لا يعنيك فتذل . يا بني : قل الحق وإن كان لك أو عليك ، يا بني : كن لكتاب الله تاليا ، وللإسلام وبالمعروف آمرا وعن المنكر ناهيا ، ولمن قطعك واصلا ، ولمن سكت عنك مبتديا ، ولمن سألك معطيا ، وإياك والنميمة فإنها تزرع الشحناء في القلوب ، وإياك والتعرض لعيوب الناس فمنزلة التعرض لعيوب الناس كمنزلة الهدف يا بني : إذا طلبت الجود فعليك بمعادنه ، فإن للجود معادن ، وللمعادن أصولا ، وللأصول فروعا ، وللفروع ثمرا ، ولا يطيب ثمر إلا بفروع ، ولا فرع إلا بأصل ، ولا أصل ثابت إلا بمعدن طيب يا بني : إذا زرت فزر الأخيار ولا تزر الفجار ، فإنهم صخرة لا يتفجر ماؤها ، وشجرة لا يخضر ورقها ، وأرض لا يظهر عشبها ) .



[1] حلية الأولياء 3 : 187 ، التذكرة الحمدونية 109 : 214 ، وقريب منه مر في كلام علي بن الحسين السجاد .

138

نام کتاب : معارج الوصول إلى معرفة فضل آل الرسول ( ع ) نویسنده : الشيخ محمد الزرندي الحنفي    جلد : 1  صفحه : 138
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست