وزوجا في ( نساء النبي ) وأبا في ( بنات النبي ) . وأتمثل حياته صلى الله عليه وسلم في بيته ، حيث تلاقت البشرية بالنبوة ، واتصلت الأرض بالسماء . ثم ، مع المصطفى نبيا رسولا ، أمضيت حياتي العلمية منذ استشرف بي أستاذي ( أمين الخولي ) إلى الأفق الرحب الذي طمحت إليه في دراساتي القرآنية ، وقاد خطاي على الطريق الصعب لأجتلي أسرار البيان المعجز . . وإذ بسر الله وأعان ، فقدمت إلى المكتبة الاسلامية محاولتي المنهجية في ( التفسير البياني للقرآن الكريم ) ودراستي القرآنية ( مقال في الانسان ) وأتممت دراستي لما شغلني أعواما من ( الاعجاز البياني للقرآن ) . استروحت إلى صحبة المصطفى عليه الصلاة والسلام ، فإذا بي في فيض من سناه ، قد طويت أبعاد المكان وآماد الزمان ، إلى مسرح الاحداث الكبار التي بدأ بها عصر جديد للانسان ، وعشت بوجداني وفكري مع المصطفى من مهد مولده إلى غار حراء ، ثم إلى مثواه في المدينة المنورة . ثم لم أشأ ، بل لم أستطع ، أن أنصرف عن هذه الصحبة مع المصطفى ، فكأني إذ أعكف على كتابتها أطيل مدى أنسي بها ، وألتمس من مشاركة أصدقائي القراء ، ما يضاعف لي عطاءها السخي .