نام کتاب : مطالب السؤول في مناقب آل الرسول ( ع ) نویسنده : محمد بن طلحة الشافعي جلد : 1 صفحه : 399
الأقتاب بغير وطاء ولا مهاد ، هذا مع علمهم بأنها الذرية النبوية المسؤول لها المودة بصريح القرآن وصحيح الإعتقاد . فلو نطقت السماء والأرض لرثت لها ورثتها ، ولو اطلعت عليها مردة الكفرة لبكتها وندبتها ، ولو حضرت مصرعها عتاة الجاهلية لأبكتها ونعتها ، ولو شهدت وقعتها بغات الجبابرة لأعانتها ( 1 ) ونصرتها ، فيالها مصيبة أنزلت الرزية بقلوب الموحدين فأورثتها ، وبلية أحلت الكآبة بنفوس المؤمنين سلفا وخلفا فأحزنتها ، فوا لهفتاه لذرية نبوية ظل دمها ، وعترة محمدية فل مخذمها ، وعصبة علوية خذلت فقتل مقدمها ، وزمرة هاشمية استبيح حرمها واستحل محرمها ، وأنا الآن افصل هذا الإجمال وأوضحه ، وأبين تفصيله وأشرحه : وهو أن الحسين ( عليه السلام ) سار ( حتى صار على ) ( 2 ) مرحلتين من الكوفة ، فوافاه إنسان يقال له الحر بن يزيد الرياحي ومعه ألف فارس من أصحاب ابن زياد شاكين في السلاح ، فقال للحسين ( عليه السلام ) : إن الأمير عبيد الله بن زياد قد أمرني أن لا أفارقك أو أقدم بك عليه وأنا والله كاره أن يبتليني الله بشئ من أمرك ، غير أني قد أخذت بيعة القوم . فقال له الحسين ( عليه السلام ) : ( إني لم أقدم هذا البلد حتى أتتني كتب أهله وقدمت علي رسلهم يطلبونني وأنتم من أهل الكوفة فإن دمتم على بيعتكم ( وقولكم في ) ( 3 ) وكتبكم دخلت مصركم وإلا انصرفت من حيث أتيت ) . فقال له الحر : والله ما أعلم هذه الكتب ، ولا الرسل وأنا فما يمكنني الرجوع إلى الكوفة في وقتي هذا ، فخذ طريقا غير هذا وارجع فيه حيث شئت ، لأكتب إلى ابن زياد أن الحسين خالفني فلم أقدر عليه ، وأنشدك الله في نفسك .
1 - في نسخة ( ع ) : لإغاثتها . 2 - في نسخة ( ع ) : إلى . 3 - ليس في ( ط ) .
399
نام کتاب : مطالب السؤول في مناقب آل الرسول ( ع ) نویسنده : محمد بن طلحة الشافعي جلد : 1 صفحه : 399