نام کتاب : مطالب السؤول في مناقب آل الرسول ( ع ) نویسنده : محمد بن طلحة الشافعي جلد : 1 صفحه : 357
دمائهم ، وتصلح به أمورهم والسلام ( 1 ) . ومن كلامه ( عليه السلام ) ما كتب في كتاب الصلح الذي استقر بينه وبين معاوية بعد أن رأى حقن الدماء وإطفاء الفتنة في ذلك وهو : بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما صالح عليه الحسن بن علي بن أبي طالب معاوية أبي سفيان ، صالحه على أن يسلم إليه ولاية أمر المسلمين ، على أن يعمل فيهم بكتاب الله وسنة رسوله محمد ( ص ) وسيرة الخلفاء الراشدين ، وليس لمعاوية بن أبي سفيان أن يعهد لأحد من بعده عهدا ، بل يكون الأمر من بعده شورى بين المسلمين ، وعلى أن الناس آمنون حيث كانوا من أرض الله في شامهم وعراقهم وحجازهم ويمنهم ، وعلى أن أصحاب علي وشيعته آمنون على أنفسهم وأموالهم ونسائهم وأولادهم ، وعلى معاوية بن أبي سفيان بذلك عهد الله وميثاقه وما أخذ الله على أحد من خلقه بالوفاء بما أعطى الله من نفسه ، وعلى أنه لا ينبغي للحسن بن علي ، ولا لأخيه الحسين ، ولا لأحد من أهل بيت رسول الله ( ص ) غائلة سرا ولا جهرا ، ولا يحيف أحد منهم في أفق من الآفاق ، شهد عليه بذلك الله وكفى بالله شهيدا وفلان وفلان والسلام ( 2 ) . ولما تم الصلح وانبرم ، التمس معاوية من الحسن أن يتكلم بمجمع من الناس ، ويعلمهم أنه قد بايع معاوية وسلم الأمر إليه ، فأجابه إلى ذلك فخطب وقد حشد خطبة حمد الله وصلى على رسوله ( ص ) وهي من كلامه المنقول عنه ( عليه السلام ) وقال : ( أيها الناس إن أكيس الكيس التقى ، وإن الحمق الفجور ، وإنكم لو طلبتم