د - وهو بذلك يستحق من الإنسان العبادة . ( وما لي لا أعبد الذي فطرني واليه ترجعون * أأتخذ من دونه آلهة إن يردن الرحمن بضر لا تغن عني شفاعتهم شيئا ولا ينقذون ) يس : 22 - 23 . ( ذلكم الله ربكم لا إله إلا هو خالق كل شئ فاعبدوه وهو على كل شئ وكيل ) الأنعام : 102 . ويستحق الدعاء . . . ( ولا تدع مع الله إلها آخر لا إله إلا هو ) القصص : 88 . ويحق له التشريع . . . ( أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله ) الشورى : 21 . ويستحق التبعية والطاعة . . . ( أرأيت من أتخذ إلهه هواه أفأنت تكون عليه وكيلا ) الفرقان : 43 . وإنما اتخذوا أهواءهم آلهة بالتبعية والطاعة والانقياد لأهوائهم وشهواتهم . ه - وإذا عرفنا أن ( الإله ) هو القوة المهيمن ، والحاكم على الكون والإنسان ، وأنه بسبب هذه الهيمنة المطلقة يعز ، ويذل ، وينصر ، ويغني ، ويعطي ، ويمنع ، ويضر ، وينفع ، وهو لذلك يستحق من الإنسان الدعاء والعبادة والتسليم . . . ويحق له وحده أن يتولى التشريع ، والحكم ، والسيادة في حياة الإنسان . . . أقول : إذا عرفنا هذه الحقائق فإن القرآن يقرر أن الألوهية وحدة لا تتجزأ ، ولا تتعدد ، فإن المصدر الشرعي لهذه الولاية المطلقة في حياة الإنسان هو الهيمنة والحاكمية المطلقة للإله في الكون وفي حياة الإنسان ، ولما كانت هذه الهيمنة