responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مدخل إلى دراسة نص الغدير نویسنده : الشيخ محمد مهدي الآصفي    جلد : 1  صفحه : 76


بعيد ، وليس معنى الإقرار بالشورى هو الإلزام والالتزام بنتيجة الشورى .
فإن الأمر بالنصيحة والتناصح فيما بين المسلمين شئ ولزوم الأخذ بالنصيحة أمر آخر لا علاقة له بالأمر الأول ، ويحتاج إلى دليل آخر غير الدليل على الأمر الأول .
والقرآن الكريم نفسه يصرح بهذا التفكيك بين الأمرين في الآية الثانية ، فيأمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالشورى : ( وشاورهم في الأمر ) ، ثم يأمره أن يتوكل على الله فيما يعزم عليه هو .
يقول القرطبي [1] في تفسير هذه الآية : وقربها الشورى مبنية على اختلاف الآراء ، والمستشير ينظر في ذلك الخلاف ، وينظر أقربها قولا إلى الكتاب والسنة إن أمكنه ، فإذا أرشده الله تعالى إلى ما شاء منه عزم عليه وأنفذه متوكلا عليه .
ويقول البلاغي في ( آلاء الرحمن ) [2] : ( وشاورهم في الأمر ) الذي يعرض ، أي واستصلحهم واستمل قلوبهم بالمشاورة ، لا لأنهم يفيدونه سدادا وعلما بالصالح . كيف وأن الله مسدده ( وما ينطق عن الهوى * إن هو إلا وحي يوحى ) النجم : 3 - 4 ، ( فإذا عزمت ) على ما أراك الله بنور النبوة ، وسددك فيه ( فتوكل على الله ) آل عمران : 159 .
ويقول السيد عبد الله شبر [3] في تفسير هذه الآية : فإذا عزمت على شئ بعد الشورى ، فتوكل على الله في إمضائه .



[1] تفسير القرطبي : 4 / 162 .
[2] آلاء الرحمن : 1 / 362 .
[3] / تفسير شبر : ص 102 .

76

نام کتاب : مدخل إلى دراسة نص الغدير نویسنده : الشيخ محمد مهدي الآصفي    جلد : 1  صفحه : 76
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست